وفاة محند أوسعيد بلعيد: رحيل قطعة أساسية في منظومة عبد المجيد تبون - Radio M

وفاة محند أوسعيد بلعيد: رحيل قطعة أساسية في منظومة عبد المجيد تبون

Radio M | 31/05/22 22:05

وفاة محند أوسعيد بلعيد: رحيل قطعة أساسية في منظومة عبد المجيد تبون

برحيل محند أوسعيد بلعيد، تكون منظومة الرئيس عبد المجيد تبون قد فقدت قطعة أساسية وفاعل كبير في الأحداث التي أوصنعتها وأوصلتها إلى الحكم.

لم يكن المرحوم محند اوسعيد بلعيد وزيرا عاديا وناطقا بسيطا بإسم الرئاسة، بل كان يمثل مشروعا سياسيا بدأت خطواته الأولى من داخل الحراك الشعبي.

نحن في أمسية من  أولى الأمسيات في عهد الرئيس الجديد، عبد المجيد تبون. الموعد مع صديق في أحد مقاهي درارية، أعالي العاصمة. بمجرد الدخول المقهى في انتظار وصول الصديق، يطل علينا في ركن غير بعيد، الوزير الأسبق المعارض المحسوب على أحمد طالب الابراهيمي، محند اوسعيد بلعيد مع شاب سطع نجمه في الحراك الشعبي.

إقتربنا من مائدة الوزير وتبادلنا التحية ودخلنا مباشرة في موضوع الحدث. الشاب الحراكي شعر بالحرج ربما لوجود صحفي في جلسته مع وزير سابق ورئيس حزب. فاعتذر وانسحب من الجلسة وقال للمرحوم محند اوسعيد « سأعود بعد حين.. لدي موعد ».

من بين ما أتذكره من الدردشة مع المرحوم، قوله أن « الرئيس الجديد عليه أن يتخلص من سطوة الراحل قائد صالح، في الأسابيع الأولى من حكمه وإلا ستكون مهمته معقدة إن لم تكن مستحيلة في باقي عهدته ».

بعد لحظات يصل صديقنا وينضم إلى الدردشة لأكتشف حينها أن المرحوم محند اوسعيد كان مقررا أن يترأس هيئة الحملة الانتخابية للمترشح عبد المجيد تبون، لكن نشاطه في الحراك الشعبي حال دون ذلك، لتعود المهمة إلى السفير الأسبق عبد الله باعلي المنسحب بدوره قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية وخلفه محمد لامين ميساعيد الذي لم تتوقف إشاعات إقالته منذ توليه هذه المهمة مرافقته حتى إلى رئاسة الجمهورية التي عين فيها كمدير للديوان.

أما المرحوم محند اوسعيد بلعيد، فقد تأجل التحاقه بفريق تبون إلى ما بعد الرئاسيات. وتميزت فترة توليه منصب الناطق بإسم الرئاسة بالحضور الدائم وفي كل الملفات، أو على الأقل أعطى الانطباع أنه حاضر في كل الملفات من خلال أجوبته المثيرة للجدل في الندوات الصحفية التي كان ينشطها دوريا.

ولم يطل مرور المرحوم محند أوسعيد بالرئاسة، حيث دخل في صراع مع العديد من الأطراف النافذة في منظومة تبون. ومع ذلك لم يقله هذا الأخير من منصبه رغم غيابه لفترة طويلة بسبب المرض. وقد إختفى تقريبا دور الناطق الرسمي للرئاسة عن الواجهة السياسية والإعلامية بعد مغادرة محند أوسعيد المنصب، رغم كون خليفته من الجيل الصاعد الذي إعتمد عليه تبون لتجديد دم مؤسسات الدولة.

فلم يعقد الناطق الجديد، سمير عقون أي ندوة صحفية ولم لم يسجل له أي تصريح بإسم الرئاسة، تاركا هذه المهمة للفريق المسير لصفحة « فيسبوك » الرئاسة وكذا اللقاءات الدورية للرئيس مع الصحفيين.

م. إيوانوغن