نورالدين بوكروح: هذه فرصة تبون الأخيرة قبل أن يحلّ به العزل أو السجن أو الاغتيال - Radio M

نورالدين بوكروح: هذه فرصة تبون الأخيرة قبل أن يحلّ به العزل أو السجن أو الاغتيال

كنزة خاطو | 24/02/21 12:02

14 476 vues

نورالدين بوكروح: هذه فرصة تبون الأخيرة قبل أن يحلّ به العزل أو السجن أو الاغتيال

يرى السياسي والمفكر نورالدين بوكروح أنّ أمام الرئيس عبد المجيد تبون « فرصة أخيرة قبل أن يحلّ به العزل أو السجن أو حتى الاغتيال، في جزائرَ لم يترُك ‏أحدٌ من رؤسائها منصبهُ في ظروف عادية. لا أحد دون استثناء خلال ستين عاما من الاستقلال‎!‎ ».

وأضاف نورالدين بوكروح في مقال نشره على صفحته الفايسبوكية بعنوان « فرصة تبون الأخيرة »، أنّ الفرصة التي يعنيها « تنحدر من القرار الذي اتخذه بحلّ البرلمان، وهي فرصة يمكن لها أن تفتح ‏أمام البلاد إمكانية حوار تأسيسي ومنقذ، يكون بمثابة الأساس الذي سيسمح بالانتقال إلى جمهورية جديدة ‏تكون حقّا ديمقراطية وشعبية »‎.‎

واقترح السياسي أنه يمكن لـ تبون « بدلَ أن يتسرّع في استدعاء الهيئة الناخبة لإجراء تشريعيات مسبقة سيقاطعها الشعب دون أدنى شكّ، ‏يمكنه أن ينتظر لبعض الوقت ويغتنم الفرصة ليمدّ يده لشعب « الحراك » الذي أظهر مرّة أخرى ‏للعالم أجمع أنّ حتى فيروس كورونا لن يستطيع إيقافه قبل أن يتمكن من إسقاط النظام الأعور الذي ‏حكمهُ وقاده إلى الإفلاس منذ 1962‏‎ ». ‎

وكدليل على حسن نية تبون –يُضيف بوكروح- « يمكنه أن يتيحَ لشعب « الحراك » شَغلَ مقر البرلمان لإيواء أشغال « مجلس الوفاق ‏الوطني » الذي يتكون من 577 عضوًا، وهو الرقم الذي يساوي العدد الرسمي لـلنواب، ويعيّنهم‎ ‎‎ »‎الحراكيون‎ » ‎على نفس أُسُس التقسيم الانتخابي المعمول به. وحيث أن « الحراك » يكتسي صبغة وطنية ‏حقيقية فإن كل ولاية ستفوض عدد الممثلين الذين يمنحها إياهم القانون »‎.‎

وواصل السياسي: « حالما تتم هيكلة هذا التمثيل الشعبي، توضع أجندة عمل يُتّفق عليها بين مكتب « مجلس الوفاق الوطني » ‏ورئاسة الجمهورية، وهو ما سيكرس عقدَ أول حوار حقيقي في تاريخ الجزائر بين الممثلين الشرعيين ‏للشعب ورئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة. مسارٌ بمثابة « تاجمعت » ذات حجم وطني »‎.‎

وشدّد: « لن يصل تبون إلى شيء إذا استمرّ في الحوار مع الشعب بسياسة فرض الأمر الواقع. إن هو أصرّ على ‏المضي قدماً في ذلك فلن يُكملَ عامه‎. »‎

واعتبر بوكروح أنّ « تبون قد فشل في جميع الامتحانات التي فرضتها عليه الظروف منذ أن عُيّنَ على رأس الدولة من قبل ‏الجنرال قايد صالح في ديسمبر 2019″، مُشيرا:  » كان بإمكانه أن يرى في وفاة قايد صالح ثلاثة أيام بعد توليه لمنصب الرئيس علامة من القدر، ويغتنم ‏الفرصة ليوجّه إلى الشعب رسائلَ تُظهرُ بأنه سوف يخصص عهدته لخدمته، لكنه لم يفعل »‎.‎

وأبرز أنّ  » تعديل الدستور أعطاه فرصة ليشرك فيه الشعب ويسدّ بالتالي الفجوة التي تفصله عنه لكنه لم يفعل. ‏والأدهى من ذلك أنه أصدر دستوره حتى بعد أن رفضه الاستفتاء الشعبي بنسبة 80٪‏‎ »،مردفا: « التغيير الأخير الذي أجراه على حكومة مضخّمة وغير فعّالة منحهُ فرصةً لاستبدالها بفريق مصغّر ‏وفعّال، لكنه لم يفعل واحتفظ بالهيكل الغريب الذي اختير له »‎.‎

14 476 vues