محامُون يستنكرون "تحامُل" المسؤولين في قضية سجن درارني - Radio M

محامُون يستنكرون « تحامُل » المسؤولين في قضية سجن درارني

Radio M | 23/09/20 17:09

محامُون يستنكرون « تحامُل » المسؤولين في قضية سجن درارني

استنكرت هيئة دفاع الصحافي المعتقل خالد درارني، ما وصفته بحملة « التشويه » التي تطال سمعته من خلال تحويل مسار قضيته، من طرف مسؤولين في الدولة، يتقدمهم الرئيس عبد المجيد تبون ووزير الإتصال، عمار بلحيمر، وأخيرًا رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان يزيد لزهاري.

وقالت المحامية زبيدة عسول، في ندوة صحفية نظمتها لجنة مساندة الصحفي خالد دراراني، اليوم الأربعاء: « هناك تحامل على خالد درارني من طرف عدّة جهات، كان آخرها تلك الصادرة على لسان رئيس الدولة الذي صرّح أن خالد يُتابع في قضية ليس لها علاقة بحرية التعبير ».

وقال تبون في لقاء إعلامي سهرة الأحد الماضي إن « قضية درارني لا علاقة لها بحرية التعبير، فهو لا يملك أي وثيقة تثب تعاونه مع قناة أجنبية، و قد شرح وزير الاتصال ذلك بالتفصيل في ثلاث مناسبات ».

لتُضيف زبيدة عسول « هناك إصرار على توجيه القضية وإيهام الرأي العام أن خالد ليس محبوس من أجل عمله الصحفي »، قبل أن تنتقد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان يزيد لزهاري قائلة « المفروض أن تهتم هاته المؤسسة بحقوق الإنسان، لكنها تبرر قرار السلطة بسجن عشرات الشبان ».

وصرح لزهاري في مقابلة مع قناة « الغد » الفضائية( عربية) أن محاكمة خالد درارني، لا علاقة لها بحرية الرأي، كون الصحفي يتابع وفق تعبيره، بجريمة المساس بسمعة الدولة بموجب المادة 79 من قانون العقوبات.

في السياق، تذكر عسول، أنه « لا تُوجد إرادة حقيقة لدى السلطة لفتح صفحة جديدة في مجال حقوق الإنسان والحريات، ووضع حد للتجاوزات »، مبرزة أن « السلطة هي من عمدت إلى تدويل قضية الصحافي وليس المعني بالأمر الذي نفى كل التهم المنسوبة إليه ».

بادي: واقع حقوقي سيء

على الجهة الموازية من ذلك، حذر المحامي والناشط الحقوقي، عبد الغني بادي من « تراجع الحريات والحقوق في الجزائر » التي قال « إنها تسوء من يوم لآخر، مع ارتفاع أعداد المعتقلين وتقلص هامش الحريات والتضيق على وسائل الإعلام »، مشيرًا إلى أن « السلطات سجنت جميع فئات المجتمع، من محامي وصحافي وفنان وناشط سياسي، ولم تستثنى أحد ».

وذكر بادي، أن كل الاحكام الصادرة في حق المعتقلين هي « سياسية » وليست مبينة على قناعات قانونية، موضحا « تم التوظيف السياسي للتشريع القانوني ». إلى ذلك، دعا المحامي، الجزائريين لعدم الشعور بالفشل أو الانصياع لضغوطات وقمع السلطة مشيرًا في هذا الصدد « هناك رغبة في تكريس انطباع أن هذا هو الأمر الواقع وعليكم القبول به »، مستنكرًا توظيف وسائل الدولة من إعلام عمومي وحتى خاص لخدمة السلطة مع إصرار على تغيب الرأي الآخر ».

بوشاشي: رسكلة النظام

من جانبه، ندّد المحامي مصطفى بوشاشي في مداخلته، من « إصرار السلطة على السير في سياسة الأمر الواقع لتمرير أجندتها التي ترتكز على تمرير استفتاء تعديل الدستور وتنظيم انتخابات تشريعية أواخر السنة الجارية، بشكل يسمح برسلكة النظام، ويحول دون تحقيق الانتقال الديمقراطي، الذي طالب به « حراك 22 فبراير ».

وعن ملف خالد درارني قال بوشاشي إنه في « معنويات مرتفعة فهو صحفي شجاع ومستقل »، ومقتنع أنه « أعتقل بسبب عمله الصحفي وليس لأمر آخر كما تروج له السلطة »، مستندا إلى « استجواب خالد لأربع مرات من طرف الجهات الأمنية التي سألته عن عمله الصحفي وأسباب استمراره في تغطية الحراك الشعبي ».