قضية ياسين مباركي: عندما تُصبح الإديولوجية والأمازيغية جريمة في الجزائر - Radio M

قضية ياسين مباركي: عندما تُصبح الإديولوجية والأمازيغية جريمة في الجزائر

خاطو كنزة | 15/11/20 14:11

قضية ياسين مباركي: عندما تُصبح الإديولوجية والأمازيغية جريمة في الجزائر

أزيد من 500 كيلومتر من العاصمة إلى خنشلة، رحلة دامت 8 ساعات، كانت للبحث عن أجوبة لأسئلة تراودنا منذ بحر نوفمبر، عن قضيّة وحُكمٍ صدما الجميع، وعن شخصيةٍ لا يعرفها الجميع: ياسين مباركي ناشط في الحركة الأمازيغية، أدين بـ 10 سنوات سجنٍ نافذة ومليار سنتيم، عن تهمٍ متعلّقة بحرية الرأي والعقيدة الدينية.

من هو ياسين مباركي، أين مسقط رأسه، لماذا لم نسمع عن قضيّته الكثير، ماذا كانت جريمته وماذا ستحكم عليه المحكمة اليوم في جلسة الإستئناف ? أسئلةٌ وجدنا لها جواباً في خنشلة، أين زرنا عائلة السجين، أصدقاؤه، محاميه والمتضامنين مع قضيّته.

صحيح البخاري حاضرٌ في جلسة استئناف مباركي!

11 نوفمبر 2020، موعد جلسة استئناف قضية ياسين مباركي، الجميع راهن على تأجيل الجلسة، إلّا أنّ رئيس الجلسة رفض. وصلنا إلى مجلس قضاء خنشلة في منتصف النهار.

كانت القاعة ممتلئة عن آخرها، الهدوء أهمّ ما يميّزها، الجميع يستمع لمرافعة المحامي هاشم ساسي.

ياسين مباركي واقفٌ يستمع هو الآخر لمرافعة محاميه، لا يقول شيئاً ويهزّ رأسه عند نهاية كلّ جملة يقولها هاشم ساسي.

المحامي عاد إلى عهد الاستعمار وذكّر أنّه حاول طمس الهوية، ثمّ تطرّق إلى حساب موكّله الفايسبوكي ومنشور جاء فيه مقولة للعلامة عبد الحميد بن باديس عن الجزائر والهوية.

قاضي الجلسة بدى مُركّزاً، لا يقول شيئاً ويستمع للمحامي وهو يقول « الله عزّ وجل قال اقرأ، إنّ الله كرّم البشر بالعقل »، ثمّ يضيف: « منشورات موكّلي ضدّ تيارات سياسية متطرّفة تشوّه الدين ».

واصل القاضي الإستماع لكنّه قاطع المحامي عند رفعه لكتاب صحيح البخاري، رئيس الجلسة بدى مُحرجاً وقال: « لا داعي لقراءة البخاري، فلنبقَ في الجرائم ».

هاشم ساسي أخبر القاضي أنّ صحيح البخاري كتاب يحمل الخطأ والصواب، لكنّ القاضي أصرّ على عدم الحديث في البخاري.

المحامي بعدها حاول تقديم شرح في معنى الإلحاد، وأنّ التهمة الموجّهة لموكلّه جاءت بناءً على معلومات لا أساس لها من الصحة دوّنتها الضبطية القضائية.

المحامي التمس في الأخير البراءة في حقّ موكّله لانعدام الركن المعنوي في التهم المنسوبة له. القاضي طلب من ياسين مباركي كلمة أخيرة وبصوت منخفض قال « البراءة ».

القاضي قرّر النطق بالحكم يوم 25 نوفمبر المقبل، بينما النيابة العامة التمست تأييد الحكم.

الأستاذ الجامعي عادل عبد الرزاق: القضية لم تخضع للقانون، القرار كان أيديولوجي

خارج المحكمة مواطنون جاؤوا لمساندة ياسين مباركي، من بينهم الأستاذ الجامعي عادل عبد الرزاق، قسنطينة مسقط رأسه ويقطن خنشلة منذ 16 عاماً.

يعرف الأستاذ الجامعي خنشلة جيّدا، عادات وتقاليد القاطنة، تاريخها، أهميّة القضية الشاوية في المنطقة.

في حديثنا معه قال إنّه  » تابع الجلسة بتمعّن، ولاحظ في الحضور نوعاً من الحساسية عند تطرّق القاضي إلى التهم المتعلّقة بالجانب الديني، في حين بجوا مركزّين ومهتمين حسن تطرّق إلى الجانب النضالي حول الهوية الشاوية لياسين مباركي ».

ويرى الأستاذ عبد الرزاق أنّ قرار إدانة مباركي قرار سياسي:  » القاضي لم يكن موضوعي، القضية لم تخضع للقانون، القرار كان أيديولوجي ».

وبحسرةٍ أضاف الأستاذ أنّ « لياسين مباركي مواقف سياسية، لكن لم تكن له أبدا مواقف ضدّ الدين، أتمنى أن يُحكم في قضيته بالحق وأن تُمرّر لشباب خنشلة رسالة مفادها أنّ حرية الرأي والعقيدة مضمونة في البلاد والعدالة موجودة لتضمنها ».

زوجة مباركي: «  التهم الموجّهة لزوجي لم تحرّك في نفسي شيئاً، أعرفه جيدا « 

تركنا الأستاذ الجامعي، لكنّ أسئلةً كثيرة أخرى لازلت تروادنا عن ياسين مباركي، عائلته، القضية الشاوية وغيرها..

طرقنا باب عائلة مباركي، استقبلتنا الزوجة والأبناء الثلاثة، ياسين يشتغل كمزارع في خنشلة، أب لولدين (عبد الحميد 15 سنة وحمزة 12 سنة) وطفلة (جانة 8 سنوات)، طفلة قبل التحية واجهتنا بالقول: « أريد أبي ».

زوجة مباركي أكّدت أنّ وجود ياسين في السجن كابوس تعيشه:  » قد نتوقّع الموت لكن وجود ياسين في الحبس كانت صدمة كبيرة بالنسبة إليّ وللجميع ».

تقول زوجة ياسين إنّها تعيش معه منذ 17 سنة، ويبلغ من العمر اليوم 52 سنة، لم يُصادف أبداً مشاكلا:  » التهم الموجّهة لزوجي لم تحرّك في نفسي شيئاً، أعرفه جيدا، ياسين إنسان محترم، معروف عنه سيرته الحسنة، أب حنون مع أبنائه ومخلصٌ لي، مثقّف جداً يعشق المطالعة، كانت حياتنا الزوجية مستقرة إلى أن.. ».

هنا غيّرت الزوجة ملامح وجهها وراحت تروي تفاصيل اعتقال ياسين مباركي: « دخلت علينا شرطة البياري في الصباح الباكر، أبنائي كانوا نائمين، صدموا للمشهد » قبل أن تضيف:  » فتشت عناصر البياري المنزل، ثم أحضروا زوجي الدي كان في المقهى، بعدها أخذوه، لن أنسى تلك اللحظات ».

تقول الزوجة إنّ عناصر الأمن أخذت مصحفاً مخطوطاً ورصاصتين يعودان لجدّ ياسين، ثمّ تتساءل مُستغربةً: « لماذا لم يأخذوا سبحة جدّة ياسين، عمامة جدّه » ؟

«أبناء ياسين مباركي: «اطلقوا سراح أبانا، اشتقنا له وخائفون عليه

يشبهون والدهم جداً، والإشتياق أكثر كلمةٍ ردّدها أبناء ياسين مباركي في حديثهم إلينا.

يقول عبد الحميد الإبن الأكبر إنّ علاقة أخوية وصداقة تربطه بأبيه:  » أبي مثل أخي وصديقي، لا طالما كنا نمزح معاً، كان حريصاً على دراستي ويحذّرني من رفقاء السوء ».

يقول عبد الحميد إنّ تواجد أبيه في السجن صعب للغاية: « أنا قلق ومتخوّف على أبي، أريد أن يغادر السجن لأنّه ربّ العائلة، اشتقت إليه كثيراً، أطلقوا سراحه إنّه بريء، إنّه مجرّد فايسبوك الجميع يمزح في هذا الموقع ».

حمزة ذو الـ 12 عاماً تردّد في البداية عن الكلام، ثمّ قال :  » أبي صديقي وأخي، كان حريصاً على دراستي ويأمرني بأن أقرأ وأثقّف نفسي »، صمت قليلا ثمّ أضاف:  »  اشتقت لأبي كثيراً، اطلقوا سراحه لم يفعل شيء ».

جانة البنت الصغرى لياسين مباركي، أوّل كلماتها كانت عن أبيها: « أريد أبي ». وببراءة الأطفال قالت: « أكتب لأبي يومياً رسائل، في آخرها أخبرته كم اشتقت إليه »، قبل أن تُضيف: « هو أيضاً يشتاق إليّ ».

جانة تريد قبلة أمانٍ من والدها، إذ ردّدت: « قُبلة أمي فيتامين الشجاعة، قُبلة جدّتي فيتامين الحنانة وقبلة أبي فيتامين القوة والأمان ».

في سؤال عن القضية الأمازيغية ونضال ياسين مباركي المعروف في الولاية، قال عبد الحميد والده علّمهم أنّ « الشاوية لغتنا الأصلية والأمازيغية أصلنا، لا نهمّشها وتبقى في قلوبنا »، ثمّ أضاف:  » أبي لا يحرض على العنصرية بل يحب بلاده ».

ياسين مباركي مظلوم ومناضل فقط في القضية الأمازيغية

ونحن مع عائلة مباركي، دخل صديقه عمر عروف، وأصرّ على تقديم شهادته، في البداية أكّد أنّ « ياسين إنسان طيب، كلّ ما في الأمر أنّه مناضل في القضية الأمازيغية، جميع الناس شاوية ليس ياسين فحسب، نطالب بالإفراج عنه ليتكفّل بأبنائه زوجته وشقيقه المُعاق ».

أمّا أخ زوجة مباركي، فأكّد بدوره أنّ  » الحكم على ياسين بـ 10 سنوات سجن نافذة قاسي جدّا، إنّه ظلم ».

الخال قال إنّه « يحاول ملئ الفراغ الذي تركه ياسين لأبنائه، ولكن لا شيء يعوّض الأب ».

لا أدلّة تُدين مباركي والشاوية والإيديولوجية تطبعان قضيّته

الخلاصة كانت إذن أنّ ياسين مباركي الذي يقبع حالياً في السجن، مزارعٌ مُحبٌّ لأرضه، أب حنون وزوج مُخلص، يعشق القراءة ومُثقّف جدا، مناضل في الحركة الأمازيغية.

لماذا أُدين ياسين بـ 10 سنوات نافذة ومليار سنتيم، ما هي جرائمه، أسئلة بقيت تدور في ذهننا، لن يُجيب عنها سوى من اطّلع على ملفه وقابله في السجن.

في اليوم الموالي قابلنا المحامي الأستاذ رمزي شخاب، حاملاً ملفّ موكّله المتضمّن 13 صفحة، أخبرنا أنّ معنويات مباركي مرتفعة: « زرت ياسين يوم 4 نوفمبر كان مُستغرباً من قرار تأجيل جلسة الاستئناف ليوم 11 نوفمبر، لكنّني أخبرته أنّ ذلك كان نظرا للظروف السياسية التي تمر بها البلاد، أي الإستفتاء على مشروع الدستور، قرّرنا التأجيل حتى تكون الظروف مواتية للمحاكمة والأمل أكبر في البراءة ».

سؤالنا كان مباشراً، ما هي التهم التي يواجهها مباركي، قال المحامي إنّها مقسمة إلى جانبين، جانب ديني والثاني أمني.

أمّا المتعلّقة بالجانب الديني، فتتمثّل في جنحة تدنيس المصحف وبرّأته المحكمة طبقاً للمادة 364 من قانون الإجراءات الجزائية، وإدانته بتهمة التحريض والضغط لحمل مسلم على تغيير دينه، تهمة توزيع ونشر تسجيلات سمعية وبصرية قصد زعزعة ايمان المسلم، وتهمة الإستهزاء بالمعلوم من الدين والإساءة إلى رسول الله.

أمّا المتعلّقة بالجانب الأمني، فتتعلّق بتهمة جنحة حيازة ذخيرة حربية من الصنف الأوّل دون رخصة من السلطة المؤهلة قانونا، وجنحة إدارة والإشراف على حساب إلكتروني مخصص لنشر معلومات للترويج لأفكار ورسوم وصور من شأنها إثارة التمييز والكراهية في المجتمع طبقاً للمادة 34 من القانون 05/20 المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما.

في مرافعة المحامي أمام القاضي، قدّم عديد الدفوعات، خاصّة وأنّ المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية لم تُطبّق، لأنها تتيح للقاضي أن يحكمَ على المتهم بما يدور في الجلسة.

شدّد المحامي أيضاً على عدم وجود أدلّة تُدين مُوكّله بجنحة تحريض مسلم على تغيير دينه، فالشروط غير متوفّرة لإثبات التهمة، إذ لابدّ أن يكون مرتكب الجريمة غير مسلم، فياسين مباركي أقرّ أمام قاضي الدرجة الأولى بإسلامه ونطق حتى الشهادتين. إضافة إلى ذلك لم يتم ورود الأسماء التي قام المتهم بتحريضهم على ترك دينهم مثلما جاء في تقرير الضبطية القضائية. كما يجب أن يستعمل المتهم أماكن عمومية سواءً مراكز ثقافية مدارس أو غيرها لتحريض المسلمين على تغيير دينهم وهذا غير موجود في الملف.

وبخصوص تهمة الاستهزاء بالدين، أكّد المحامي أنّ موكّله لم ينشر صور تستهزئ بالدين والرسول، والمادّة تشترط نشر صور وليس حيازتها.

أمّا عن التهم المتعلّقة بالجانب الديني، أفاد المحامي أنّ الضبطية القضائية حرّرت الملف بناءً على حيازته لصور تمثل أشخاص أمازيغيين تاريخيين.

وأكّد رمزي شخاب أنّ القضية الشاوية جزء من الأسباب التي أدين بسببها ياسين مباركي، الأخير اعترف أمام القضاة بأنه أمازيغي وناشط في الحركة الأمازيغية وله الشرف في ذلك.

المحامي أضاف أنّ قضية مباركي قضية إيديولوجية: « القضية أيديولوجية، هناك فكرة في المجتمع الجزائري، كل علماني ملحد وهذا غير صحيح »، مشيراً إلى أنّ « مصطلح العلمانية ذُكرَ أمام قاضي الدرجة الأولى مرتين أو ثلاثة، وعليه كان واجباً علينا أن نثبت أنه ليس كل مسلم علماني يعني أنّه كافر ».

أسامة ناشط أمازيغي: لو سقط ياسين نسقط جميعاً ويسقط الأوراس

إذن لا أدلّة تُدين ياسين مباركي، والقضية على ما يبدو إيديولوجية والشاوية جزء من الأسباب التي سُجنَ لأجلها.

ياسين مباركي كان ناشطاً في الحركة الأمازيغية، الأمازيغية التي رُسّمت في الدستور الجزائري، لماذا إذن يُدانُ بسببها؟ أسئلةٌ وجدنا لها جواباً لدى الناشط الأمازيغي أسامة عزيزي أحد الأصدقاء المقربين من ياسين.

يقول أسامة إنّ « ياسين مباركي مناضل في القضية الشاوية، قضية عادلة، ياسين لم يسرق لم يقتل، ياسين فكّر، تكلّم وعبّر عن رأيه فقط ».

وعن القضية الشاوية يرى الناشط أنّها « هوّيتنا، لغتنا، أرضنا وتاريخنا » مضيفاً: « نحن شاوية، آباؤنا شاوية، فتحنا أعيننا نتكلّم الشاوية ونناضل من أجلها »، يسكت قليلا ثم يقول: « اسألي حجر هذه الأرض يروي لكي التاريخ ».

يرى صديق ياسين مباركي ورفيقه في النضال أنّه يُرادُ للشاوية أن تندثر: لا يريدوننا ان نتعلم لغتنا ونتكلم بها لا يريدون أن تعلو كلمتنا، لا يريدون أن يعرف الشاوي تاريخه وهويته، لا يريدونه أن يعرف ويكتشف نفسه ».

إحساس بـ « الحقرة » هو ما شعر به أسامة عندما أدين ياسين مباركي بـ 10 سنوات حبس نافذ: « يوم اعتقل ياسين أو عندما يُعتقل أحد المناضلين، نشعر بـ الحقرة، لقد وقفنا وتحرّكنا لأننا شعرنا بالحقرة ».

يقول الناشط إنّ « النظام ظلمنا ونحن ظلمنا أنفسنا، لأنّ الشاوية لا يتضامنون مع بعضهم، والدليل قضية مباركي ».

مطلبُ أسامة كان واضحاً، الإفراج عن ياسين مباركي: « 10 سنوات سجن فضيحة، لو سقط ياسين نسقط جميعاً ويسقط الأوراس، تسقط الكلمة وحرية التعبير ».

هل رفضت عائلة مباركي هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي؟

ونحن في خنشلة هذه المدينة التي تعدّ معقلاً للثورة التحريرية، استغربنا لـ « التقصير » الذي طال قضية مباركي، سواءً من طرف النشطاء الحقوقيين أو المواطنين وحتى الإعلام، ففي جلسة استئناف الناشط، رافع في حقّه محاميان اثنين فقط وغيابٌ لوسائل الإعلام، بينما عهدنا في محاكمات معتقلي الرأي والحراك، قاعات ممتلئة عن آخرها إلى جانب عدد كبير من أضواء وأقلام الإعلام. أخبارٌ في البداية أفادت أنّ عائلة ياسين « رفضت » هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي، لكنّ الحقيقة كانت عكس ذلك.

سؤالنا كان مُباشراً لمحامي ياسين مباركي، هل رفضت العائلة هيئة الدفاع؟

قال رمزي شخاب إنّ  » كان اتصالنا دائما مع عائلة ياسين، التي لم تر أي مانع في تأسس أي محامي »، مشيرا: « زرت ياسين يوم 4 نوفمبر، أخبرني أنّه مادام الناس مؤمنون بقضيتي وبأنني مظلوم لا أرى مانعاً في أن يتأسس المحامون في قضيتي ».

سؤالنا كان « ألا ترون أنّ النشطاء والحراكيين قصّروا في التضامن مع ياسين مباركي »؟، وكان جوابُ الناشط الأمازيغي أسامة عزيزي: « لا ألوم الناس أو الحراك على ذلك، اللّوم ألقيه على عاتق أهله وإخوانه الشاوية، فمن المفروض أن يلقى منهم كلّ التضامن لأنّ القضية تعنيهم ». ثمّ يُضيف:  » أشكر كلّ المتضامنين مع قضية ياسين، المحامون والنشطاء والصحفيون وغيرهم ».

هل ستشرق شمس الحرّية على مباركي في نوفمبر الحريات؟

غادرنا خنشلة أرض التضحيات، أرضٌ يقبع ياسين مباركي اليوم في سجونها، سجين رأي وسجين كلمة، دافع عن الوطن والهويّة بشراسة، والثمن كان أقسى عقوبة منذ ميلاد الحراك الشعبي السلمي في الجزائر، حراك بحّ فيه الجزائريون أصواتهم للحرية والديمقراطية. فهل ستشرق شمس الحرّية على مباركي في نوفمبر الحريات؟