قضية تجسس المغرب تتصاعد.. هل تتحرّك الجزائر؟ - Radio M

قضية تجسس المغرب تتصاعد.. هل تتحرّك الجزائر؟

Info Radio M | 21/07/21 14:07

قضية تجسس المغرب تتصاعد.. هل تتحرّك الجزائر؟

أسماء مسؤولين، سياسيين معارضين، عائلة بوتفليقة وعسكريين، كانت ضمن قائمة « بيغاسوس » للتجسّس استخدمها جهاز المخابرات المغربية –وفق جريدة لوموند الفرنسية-. و لم تُعلّق الجزائر بعد « رسميا » عن فضيحة « التجسس المغربية ».

لا تزال فضيحة « عملية التجسس » للمخابرات المغربية على هواتف الصحفيين والحقوقيين ومسؤولين ورؤساء، تصنع الجدل وتحظى باهتمام كبرى وسائل الإعلام في العالم.

كشفت تقارير إعلامية بداية من يوم الأحد، عن قضية تجسس المخابرات المغربية، استهدفت مسؤولين وصحفيين وحقوقيين في حوالي 50 دولة بالعالم، مُستعينة ببرنامج « بيغاسوس » الإسرائيلي.

في آخر التسريبات لأسماء الشخصيات الموجودة ضمن قائمة المخابرات المغربية، الرئيس الفرنسي ايماويل ماكرون، حيث قالت جريدة لوموند الفرنسية، إن أحد أرقام هواتف ماكرون الذي استخدمه بانتظام منذ عام 2017، مدرج في قائمة الأرقام التي اختارتها المخابرات المغربية للتجسس الإلكتروني.

عملية التجسس على الرئيس الفرنسي كانت في سنة 2019 حسب الوسيلة الإعلامية، إضافة إلى رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوارد فيليب و14 وزيرا.

نفس الجريدة أكّدت أن المخابرات المغربية استهدفت -في نفس الفترة- مسؤولين وسياسيين جزائريين من بينهم عائلة الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة والوزراء رمطان لعمامرة، نورالدين بدوي وعبد القادر مساهل.

وعاشت الجزائر سنة 2019 أي الفترة التي اهتمت فيها المخابرات المغربية بالتجسس على الجزائر، حراكا شعبيا ومناخا سياسيا متوتّرا، حيث استهدفت مخابرات المغرب أيضا سياسيين معارضين معروفين من بينهم عبد العزيز رحابي وزبيدة عسول، ومسؤولين في مناصب حساسة بوزارة الدفاع الوطني على غرار قرميط بونويرة، واسيني بوعزة، بشير طرطاق، والجنرال سعيد شنقريحة.

إلّا أنّ الجزائر لم تُعلّق بعد « رسميا » عن فضيحة « التجسس المغربية »، التي طالت أزيد من 6 آلاف هاتف وفق ما نقلته صحيفة « لوغارديان » البريطانية.

وكانت فرنسا أوّل من يُحقّق في قضيّة « بيغاسوس »، حيث فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقاً، أمس الثلاثاء بعد دعوى حرّكها موقع « ميديا بارت » الإخباري الاستقصائي، حول تجسّس المغرب على اثنين من صحفييها.

وأثارت فضيحة برنامج « بيغاسوس » ردود أفعال منظمات حقوقية وأممية، على غرار رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي أكّدت أنّ استخدام برامج التجسس لاستهداف الصحافيين أمر غير مقبول على الإطلاق. إلى جانبها المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الأنسان، ميشيل باشيليت، التي دعت الحكومات المتورطة إلى الكف فورا عن استخدام تقنيات المراقبة بطرق تنتهك حقوق الإنسان.

واعتبرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، أنّ استخدام برنامج التجسس، يُعدّ هجوما كبيرا على الصحافة الناقدة.

إلّا أنّ الحكومة المغربية، وفي أوّل ردّة فعل، رفضت هذه « الادعاءات الزائفة »، ونددت بها جملة وتفصيلاً.

كما أكّدت في بيان لها، أنّه « لم يسبق للحكومة المغربية أن اقتنت برمجيات معلوماتية لاختراق أجهزة الاتصال، ولا للسلطات العمومية أن قامت بأعمال من هذا القبيل ».

من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام أنّ منظمة فوربيدن ستوريز كشفت عن ظهور رقم هاتف ملك المغرب محمد السادس على القائمة المغربية لنظام برنامج التجسس بيغاسوس.

للإشارة، يُتيح برنامج « بيغاسوس » الذي طوّرته شركة « إن إس أو » الإسرائيليّة، إذا ما تمّ إدخاله في هاتف ذكيّ، استعادة الرسائل والصور وجهات الاتّصال وحتّى الاستماع إلى المكالمات التي أجراها مالك الهاتف. وتشدّد « إن إس أو » على أنّ الهدف من برنامجها هو الحصول على معلومات استخباريّة لكشف المجرمين والإرهابيّين.

وقال حزب ميرتس الليبرالي الإسرائيلي، إنه سيسأل وزارة الدفاع عن صادرات برامج تجسس إسرائيلية ربطتها تقارير إعلامية باختراق هواتف صحافيين ومسؤولين ونشطاء حقوقيين في شتى أنحاء العالم.

Auteur