فضيحة القمح المستورد: تناقض بين وزارتي الفلاحة والتجارة - Radio M

فضيحة القمح المستورد: تناقض بين وزارتي الفلاحة والتجارة

Info Radio M | 13/01/21 17:01

155 vues

فضيحة القمح المستورد: تناقض بين وزارتي الفلاحة والتجارة

يستمر الجدل المثار حول ما بات يصطلح عليه بـ « فضيحة القمح المستورد » من ليتوانيا وإستونيا التي أطاحت بمدير الديوان الوطني للحبوب عبد الرحمان بوشهدة، وسط توقعات بتنحية مسؤولين آخرين في قادم الأيام.

وبالتزامن مع التحقيقات المفتوحة التي باشرتها الجهات القضائية والأمنية، ظهر تناقض رهيب في التصريحات بين وزارتي الفلاحة والتجارة، إذ قال مستشار وزير الفلاحة شريف ولد الحسين، في برنامج تلفزيوني على قناة « الشروق » اليوم الأربعاء 13 جانفي، إنّ التحاليل التي أجريت على شحنة القمح المستورد من الخارج مؤخراً، أثبتت أنه ليس قمحاً مسموماً، وإنما يحتوي فقط على حبوب مخصصة للزراعة، مشيراً إلى أن الحملة التي شنت على الديوان الوطني للحبوب بحجة استيراد قمح سام « مبالغ فيها، ومكيدة ضد مؤسسة سيادية للدولة »، وفق تعبيره.

وقبله صرح المدير العام للرقابة وقمع الغش بوزارة التجارة، محمد لوحايدية، يوم الإثنين 11 جانفي، أنه تم العثور على بقايا مبيدات حشرية في جزء من شحنة القمح المستورد من ليتوانيا، مؤكدا أن القضية حالياً قيد التحقيق على مستوى الجهات القضائية.

وأوضح لوحايدية في تصريحات إذاعية، إن كل السلع المعروضة في السوق الوطنية تخضع للرقابة دون استثناء، مشيرا إلى أنه منذ 25 نوفمبر الماضي تم مراقبة 31 شحنة بكمية تقدر بـ 847 ألف طن من القمح اللين موجهة إلى السوق الجزائرية بمعدل شحنة يومياً، وهي رسالة مفادها أن مصالحه بريئة من الفضيحة وتقوم بمهامها الموكلة لها.

كما ذكر في هذا الشأن أن من بين الإجراءات المتخذة، تكليف كل أعوان الرقابة على مستوى الحدود بالعمل خلال كل أيام الأسبوع بما فيها أيام الأعياد والعطل وفي الساعات المتأخرة من الليل.

وكان الرئيس عبد المجيد تبون، أمر يوم 3 جانفي الجاري خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء يعقده بعد عودته من رحلته العلاجية إلى ألمانيا، من وزير العدل بلقاسم زغماتي فتح تحقيق قضائي في قضية استيراد القمح المغشوش من ليتوانيا، في حين كلّف وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان بإجراء تدقيق محاسباتي في الديوان الجزائري المهني للحبوب

وإثر التحقيق المفتوح قررت السلطات حجز الباخرة على مستوى الرصيف رقم 35 بميناء الجزائر العاصمة والتي كانت قادمة من ليتوانيا ومحملة بـ 30 ألف طن من القمح تم استيرادها دون طرح مناقصة دولية، وذلك إلى حين فصل القضاء في الملف.

وتحتل الجزائر المرتبة الثالثة عالميا في استيراد القمح، وتبلغ نسبة الاستهلاك الفردي سنويا 100 كيلوغرام وهو ضعف المعدل المسجل في الاتحاد الأوروبي وثلاثة أضعاف المعدلات في باقي دول العالم، كما تعد الجزائر الزبون الأول للقمح الفرنسي، وفق تقارير رسمية للاتحاد الأروبي نهاية العام الماضي.

Auteur

155 vues