عبارة "زوج بغال" تجرّ محامي للتحقيق - Radio M

عبارة « زوج بغال » تجرّ محامي للتحقيق

Info Radio M | 08/09/21 13:09

عبارة « زوج بغال » تجرّ محامي للتحقيق

 أخضعت أمس، مصلحة مكافحة الجريمة المعلوماتية التابعة لمصلحة الشرطة القضائية لدى المديرية الولائية للأمن بولاية البيض ، المحامي و عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك ، محمد أمين حميتو، للتحقيق حول منشورات فايسبوكية ، مع مصادرة هاتفه النقال. وكان المحامي الشاب أمين حميتو قد تنقل لزيارة موكله بوراس حسان، الموقوف تحت النظر منذ يومين، لدى شرطة البيض، ليخطر بأنه سيخضع للسماع.

و أكد مصدر مقرب من محيط المحامي، أن مصالح الأمن الوطني حققت معه حول منشور ضم عبارة « زوج بغال » في إشارة للمركز الحدودي البري بين الجزائر والمغرب، وذلك بناءا على تعليمة نيابية، دون كشف تفاصيل أخرى حول مضمون التحقيق او ما إذا كانت للتغريدة بعدا سياسيا.

واختلف روايات المؤرخين والباحثين حول خلفية هذه التسمية « زوج بغال » التي تحمل اسم مركز العبور الحدودي البري المغلق منذ سنة 1994 بين الجزائر والمغرب، والتي تعني بالفصحى « بغلان ». ولعل أكثر تلك الروايات شيوعاً هو رواية حول رجلين امتطى كل منهما بغلاً، أحدهما قادم من الشرق وآخر من الغرب، فتَعودا على الالتقاء في هذه النقطة (المعبر) ليتبادلا الطرود ورسائل التجار والأهل والعشاق وبرقيات الساسة والسفراء بين شرق العالم العربي القديم وغربه، ولأن للقدر سخريته، لم يتذكر لهما التاريخ من مهمتهما سوى دابتيهما..

في حين ترى رواية أخرى أن التسمية تعود للحقبة الاستعمارية، وهي تحريف لاسم عسكري فرنسي يدعى « جورج بيغيل » مع أن السلطات الفرنسية أشارت الى وجود هذا الاسم من قبل احتلالها البلدين. 

وبعيدا عن الروايات السابقة الذكر، فإن المكان بما يُمثله من عبور تاريخي وجغرافي استبدل اسمه بـاسمٍ آخر هو « زوج فاقو »، بمعنى تنبهوا أو استيقظوا من طرف بعض مجاهدي المغرب  و الجزائر خلال سنوات النضال المشترك بينهما في مواجهة الاحتلال الفرنسي. وتعمق ذلك بعد مغادرة جيش الاستعمار، إذ أطلقت الحكومة الجزائرية اسم « العقيد لطفي » على المركز الحدودي، في حين ظل اسمه لدى المغاربة « زوج بغال ».

هذا وأعلن منذ أسبوعين، وزير الخارجية والجالية الوطنية المقيمة بالخارج، رمتان لعمامرة عن قطع العلاقات الدبلوماسية الجزائرية مع المغرب، في ظل ما أسماه بالإساءة المتكررة والمتعمدة ضد الجزائر أرضا وشعبا مست سيادته الوطنية.

سعيد بودور

Auteur