رابطة حقوق الإنسان: "معاقبة نشطاء الحراك بقوانين لا سند دستوري لها أمر خطير" - Radio M

رابطة حقوق الإنسان: « معاقبة نشطاء الحراك بقوانين لا سند دستوري لها أمر خطير »

Radio M | 13/10/21 11:10

رابطة حقوق الإنسان: « معاقبة نشطاء الحراك بقوانين لا سند دستوري لها أمر خطير »


قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن « عدم رّد السلطات الجزائرية، على القرارات والتوصيات والمسائلات الأممية الأخيرة بخصوص مزاعم التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات التي تطال نشطاء حقوق الإنسان، قد يكون مرجعه لطغيان النزاعات السياسية داخل الأروقة الدولية، على تلك المسائل المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.. ».

وقال سعيد صالحي نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن « السلطة الحالية تعيش تناقضات دولية، بحكم أنها لم تستجيب بعد لمراسلات أممية، المتعلقة بالممارسات التي تطال مسيرات الحراك الشعبي، محل الشكاوى الأممية، ومن جهة سمعنا أنها وجهت دعوة للمقرر الأممي الخاص بالحركة الجمعوية، وهو الأمر الذي نرّحب به ونتمنى من السلطة أن توجه دعوة لمقررين أممين أخرين…في ظل أن كل التعديلات الأخيرة لقانون العقوبات جاءت لاستهداف الحراك ومكوناته من نشطاء وصحفيين وأصوات معارضة سياسية وجمعاوية مناهضة لسياساتها.. ».

وبخصوص إقدام وزير العدل حافظ الأختام، على عرض ستة مشاريع قوانين صدرت بمراسيم رئاسية ، شرعت وفقا للمادة 98 و 142 من الدستور، على لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالبرلمان، فأعاب سعيد صالحي على السلطة  » هذا الخرق الدستوري والقانوني الخطير، من حيث أن القوانين دخلت حيّز التنفيذ، قبل المصادقة عليها من طرف الدورة البرلمان، وفقا لنص المادة 142 من الدستور وهو ما لم يحدث لحد الأن، رغم انعقاد الدورة الأولى له، ثانيا أن السلطة راوغت بعرضه على المجلس الدستوري، كبديل لها عن المحكمة الدستورية، ثم أن السلطة الحالية هي أول من انتهك نص المادة 87 مكرر 13، التي تنص على إنشاء لجنة وطنية تختص بوضع قائمة وطنية خاصة بالأشخاص والكيانات الإرهابية يدرج فيها أشخاص أو كيانات محل تحريات أولية أو متابعة جزئية أو صدرت ضدها أحكام أو قرارات بالإدانة، بمعنى أن الأمر ليس من صلاحيات المجلس الأعلى للأمن ما يدعو للقول ببطلان إجراءات المتابعة في حق المشتبه فيهم المتابعين بنص المادة 87.. »، يقول محدثنا.

وأضاف نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنه « ..سبق وأن أثارت هذه المادة قبل تعديلها في نسختها الأولى أن أثارت تحفظات لدي الأمم المتحدة، لأنها تتعارض مع ضمانات والتزاماتها الجزائر فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان، وقد تم مسائلتها في عدة مناسبات من قبل آليات الأمم المتحدة المختلف، حيث أنه في عام 2018، أثناء فحص التقرير للإستعراض الدوري الشامل حول حالة حقوق الإنسان في الجزائر، أمام مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف، تم إبداء تحفظين وتوصيتان، تحت رقم 17-18 بشأن نفس القانون، وتحديدا المادة 87 مكرر من قانون العقوبات.. ».

هذا و لجأ الرئيس عبد المجيد تبون، لتشريع ستة مشاريع قوانين، خارج سلطة البرلمان، تتعلق بتعديل قانون الإنتخابات، قانون البلدية، وقانون العقوبات، ورغم أن المادة 142 من الدستور تجبر البرلمان المنعقد في دورته التالية على فصل في صحتها ودستوريتها وشرعيتها، الأمر الذي لم يحدث لغاية الساعة.

سعيد بودور