"تلاميذ لم يلتحقوا بالمدارس في اليوم الأول: الدخول المدرسي بعين "راديو أم - Radio M

« تلاميذ لم يلتحقوا بالمدارس في اليوم الأول: الدخول المدرسي بعين « راديو أم

Radio M | 21/09/22 15:09

« تلاميذ لم يلتحقوا بالمدارس في اليوم الأول: الدخول المدرسي بعين « راديو أم

إلتحق رسميا 11 مليون تلميذ اليوم بمقاعد الدراسة، بزيادة تعادل 4 بالمائة عن الدخول المدرسي للعام الماضي.

إذا أجرينا عملية حسابية بسيطة وقسمنا ال11 مليون تلميذ على 30126 مدرسة المسجلة على المستوى الوطني، سنج معدل 366 تلميذ في كل مدرسة. وهذا المعدل مقبول جدا، بمقاربنته مع دولة عظيمة مثل فرنسا، حيث سجلت هذا العام أكثر من 12 مليون تلميذ يدرسون في أكثر من 560 مدرسة، أي بمعدل 205 تلميذ لكل مدرسة

لكن عمليا، سجل الدخول المدرسي لهذا العام عدم إلتحاق العديد من التلاميذ بمقاعد الدراسة، لأسباب مختلفة، لكنها تطرح كلها نفس المشكلة وتتمثل في الاكتظاظ ونقص المقاعد الدراسية.

كشف الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين (ساتاف) بوعلام عمورة، في إتصال مع « راديو أم » عجز أولياء التلاميذ في العديد من الأحياء الجديدة عبر مختلف الولايات، عن تسجيل أبنائهم. ومن الأمثلة على هذه الأحياء، نجد حي « عدل » التي تم توزيعها على مستوى مدخل مدينة تيزي وزو. هذا الحي إستقبل آلاف العائلات، دون أن يتوفر على المرافق العمومية الضرورية، منها المدارس. ما يجعل سكان الحي يلجأون إلى المدرسة والمتوسطة والثانوية القريبة، منهم في قرية بوخالفة. ومن يعرفون مدينة تيزي وزو وقرية بوخالفة، يعرفون أن هذه الأخيرة تفتقر للمرافق التي تجعلها تلبي حاجيات آلاف العائلات الجديدة التي جاءت لتقيم بالمحاذاة منها، على طول الطريق الاجتنابي.

نقابة « ساتاف » سجلت شكاوى أولياء التلاميذ من نفس المشكل على مستوى أحياء « عدل » إسطاوالي وفوكة، غرب العاصمة وشرق تيبازة. كما سجلت عجزا يقدر ب16 متوسطة و13 مدرسة إبتدائية بولاية باتنة وسجلت إكتظاظا يصل إلى 60 تلميذ في القسم بحي كوريفة، بالحراش، شرق العاصمة. وبينما أقدمت مديرية التربية ببجاية مثلا على غلق العديد منالمدارس في القرى التي لا يوجد فيها العدد الكافي من التلاميذ، فإن المدرسة الابتدائية التي إفتتحت في التجمع لسكني « تينيري » بأكفادو، مثلا، تعاني الاتكتظاظ، وهي عاجزة على تلبية كل طلبات التسجيل التي تتلقاها من أولياء تلاميذ والقرى المجاورة…   ا

« المدرسة الالكترونية ».. شعار دون محتوى

بالاضافة إلى نقص الأماكن البيداغوجية، سجل الأمين العام لنقابة « كناباست » مشكل نقص الوسائل، حيث إستنجد مدير مدرسة في بلدية تكوت، بباتنة، بالمسجد ليستلف الكراسي المخصصة لمحو الأمية، في حين سجل متوسطة العقيد لطفي بمدينة تيزي وزو عجزا ب700 كرسي… دون الحديث عن غياب تجهيزات المكتب، من ورق وخواتم وأجهزة الحاسوب وأقلام وغيرها من التجهيزات التي لا يمكن للمدرسة أن تفتح أبوابها لاستقبال التلاميذ، دونها. أما الهاتف والآنترنيت، فهو غائب عن جل المؤسسات التربوية التي تقع في المناطق النائية، مثل مدرسة قرية بوهينون التابعة نظريا لبلدية تيزي وزو، ولا تبعد عن مدينة تيزي وزو إلا ببضعة كيلومترات، وقد إختارتها مديرية التربية لتكون مدرسة نموذجية لبدأ عملية إدراج اللوحات الالكترونية في التدريس. لكن قرية بوهينون، لا تتوفر على الهاتف ولا شبكة الأنرنيت، الأمر الذي أفسد عرس تدشين المدرسة الالكترونية في تيزي وزو

النظافة ونقص وسائل التدريس شبح الدخول المدرسي

السلطات الرمسية قد جعلت من المدرسة الالكترونية وإدراج الانجليزية في الابتدائي، عنوان الدخول المدرسي لموسم 2022- 2023، لكن الأمين العام لنقابة عمال التربية والتكوين، يؤكد النقص الفادح في وصول الكتاب المدرسي بشكل عام وكتاب الانجليزية بشكل خاص لكل المدارس وكل التلاميذ لحد الساعة مقررا تخصيص كتابين للتلميذ هذا العام، حيث يحتفظ بكتاب في المنزل وآخر في القسم، لكن بوعلام عمورة يؤكد، أن هذه العملية مستحيلة في كل مدارس الوطن بالنظر لكميات لكتب المتوفرة لحد الساعة، زيادة على عدم تزويد الأقسام بالخزانات لحفظ هذه الكتب.

أما النظافة، فسجلت نقابة ساتاف وجود « مدارس في وضعية غير إنسانية » بكل من شعبة العامر، ولاية بومرداس وفي مناطق تقع بين عين الدفلى والشلف، في حين ما زال التلاميذ يدرسون في اقسام تحتوي على مادة الأميونت الممنوعة في البناء منذ سنوات طويلة، وسجلت النقابة أخيرا عدم تنظيف المدارس تحضيرا للدخول المدرسي في عدة مناطق منها عين تموشنت

التأطير المدرسي والاضرابات: المرض المزمن

كشف الأمين العام لنقابة « ساتاف » أن ولاية تيبازة وحدها قامت بتوظيف 190 معلما جديدا بنظام التعاقد تحضيرا للدخول المدرسي، دون حساب معلمي اللغة الانجليزية الذين بلغ عددهم 5000 معلم. ما يعني أن مهنة التعليم تسير من سنة دراسية إلى أخرى لتصبح من « المهن الهشة » التي تضمن الاستقرار الاجتماعي لأصحابها، ما يؤدي آليا إلى غياب الاستقرار والأسرة التربوية

كما سجلت نفس النقابة « غياب كلي » للمساعدين التربويين في مدارس المدينة الجديدة، سيدي عبد الله، غرب العاصمة. وبينما لم تفتح مدارس بالحراش أبوابها صباح اليوم للتلاميذ، عاد تلاميذ في تيزي وزو إلى ديارهم كون المشرفين التربويين هناك لم يستجيبوا لقرار وقف الاضراب الذي أعلنته نقابتهم

ولم يلتحق التلاميذ كذلك بمقاعد الدراسة في سيبدي علي لبحار والحمادية، ببجاية، بسبب الاضراب بسبب إنعدام المساعدين التربويين…   ا

محمد إ