بيان من راديو أم: زميلنا الصحفي حمزة شلوش في ذمة الله - Radio M

بيان من راديو أم: زميلنا الصحفي حمزة شلوش في ذمة الله

Radio M | 23/09/21 15:09

بيان من راديو أم: زميلنا الصحفي حمزة شلوش في ذمة الله

توفي غرقا صباح هذا الخميس الصحفي و المنشط انيس حمزة شلوش البالغ من العمر 34 سنة أثناء قيامه بربورتاج في المنطقة المسماة الحجر الأزرق بعين البنيان، في العاصمة.

هذا النبأ الحزين و صعب التحمل كان مصدر صدمة كبيرة لكل زملائه بإذاعة راديو أم و صحيفة مغرب ايمرجونت و مؤسسة أنترفاس ميديا. كيف لا وقد كان حمزة شلوش رمزا الحياة ؟ فنحن اليوم لا نملك الكلمات الكافية لوصف الألم الذي ألم بنا و نحاول أن نقدر مدى الألم الذي يعيشه أقارب المرحوم الذين ندعو لهم من هذا المنبر و بالخصوص أمه و أبوه، ذلك الصحفي الذي علمه و زرعت فيه حب هذه المهنة، راجين المول عز و جل بأن يرزقهم الصبر و السلوان و القوة الكافية لتحمل هذا المصاب جلل.

مؤخرا، قرر حمزة شلوش و هو منشط حصتي « دوينغ ديزاد » و « ماراناش ساكتين » ان يشتغل معنا بصفة أعمال حرة حتى يتسنى له العمل على مشاريع مهنية خاصة. و في نفس السياق، ذهب صباح هذا الخميس رفقة مصور فيديو لتصوير احدى المغارات البحرية المعروفة.

و كما تشير إليه الصور التي نشرها بنفسه على منصة الأنستغرام، فإن البحر كان هائجا مما أدى إلى غرقه. فقد كان حمزة يحلم بأن يطلق قناة خاصة على منصة اليوتيب بهدف عرض سلسلة من الروبورتاجات حول موضوع الطبيعة و المجتمع. بالنسبة لنا، سيبقى حمزة شلوش، ذلك الجامعي المتعدد اللغات، رمزا للشبيبة التي انتفضت في 22 فيفري 2019 لاسترجاع كرامتها و الظفر بحقها في الحرية المدنية.

فقد قام بتغطية الحراك الشعبي على مدار الساعة و سارة في كل الحملات التضامنية لصالح معتقلي الرأي و خاصة الصحفيين منهم. حمزة شلوش عاش و درس في أروبا و لكنه اختار أن الجزائر. كان يريد أن يسطع نجم بلده و شعبه بمقوماته الاجتماعية و الطبيعية المختلفة و أن يكون له دور في ذلك و ذلك عبر حصته الناجحة دوينغ ديزاد التي أعطت الفرصة للشباب اللذين كانوا يحلمون بالنجاح مثله.

و هاهو طموحه هذا يجره اليوم إلى أحضان المنية في صبيحة من صبيحات الخريف تاركا وراءه ضحكته التي تعودنا عليها و طرفه و خفة ظله، إلى جانب شغفه و ايمانه بمستقبل جميل و مشرق. نحن اليوم نعيش قهر فقدان زميلنا و لكن سنحيا غدا بفضلك يا حمزة.

سنشتاق اليك كثيرا…الوداع.