انقسام حقوقي بعد اعتراض الجزائر على تجميد عضوية روسيا بمجلس حقوق الإنسان - Radio M

انقسام حقوقي بعد اعتراض الجزائر على تجميد عضوية روسيا بمجلس حقوق الإنسان

Radio M | 09/04/22 13:04

انقسام حقوقي بعد اعتراض الجزائر على تجميد عضوية روسيا بمجلس حقوق الإنسان

أظهر اللوح الإلكتروني في قاعة الجمعية العامة امتناع 12 دولة عربية عن التصويت، لصالح قرار دورة الجمعية العامة الاستثنائية الطارئة الخاصة بالأزمة الأوكرانية ، المتعلق بتعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

حيث امتنعت، كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين والعراق والأردن والكويت وقطر والسودان وتونس واليمن وسلطنة عمان، عن التصويت.في حين كانت ليبيا الدولة العربية الوحيدة المصوتة لصالح القرار، فيما صوتت الجزائر والنظام السوري ضده.كما تغيب عن جلسة التصويت كل من المغرب ولبنان والصومال وجيبوتي.

 وفي كلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، نذير العرباوي، فقد جدد هذا الأخير التزام الجزائر الثابت بالقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لاسيما,ط، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومختلف المعاهدات الدولية لحماية وترقية حقوق الإنسان، كما عبر عن إدانتها الشديدة لكل الانتهاكات المثبتة للالتزامات الدولية في هذا المجال.

وأشار نذير العرباوي الى أنه بالرغم من أن الصور المتداولة في بعض المدن الأوكرانية مروعة ومدانة بأشد العبارات، والجرائم المزعومة التي تترتب عنها بالغة الخطورة، إلا أنه بات من الضروري السماح للآليات الأممية المختصة بالتحقيق في الوقائع على أرض الواقع بطريقة محايدة حتى يتسنى إقرار العدالة لجميع الضحايا.

من جهته، عبر نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، سعيد صالحي، عن استغرابه من موقف الجزائر الأخير بمعارضة القرار، في تغريدة له على صفحته الفايسبوك  » الجزائر وسوريا ، يا له من خيار! »، مستائلا: » ما الذي تسبب في تغيير الموقف منذ الاجتماع من الامتناع عن التصويت ب لا ؟ « .

من جهته، رحب عضو فرع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بولاية تلمسان المحامي يوسف بن كعبة، بموقف الجزائر قاربا في تغريدة له : » مع أن مجلس حقوق الإنسان تحول إلى هيئة شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع حتى بالنسبة لتجاوزات الحقوقية في الداخل، إلا أن التصويت منطقي و هو أحسن رد على الخرجة الأمريكية الأخيرة في إنتظار مبارات العودة مع أمريكا و ما سينجر عنه من تداعيات ».

هذا، وقاد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، الأسبوع المنصرم ، جولة إلى موسكو ووارسو، على رأس وفد من الجامعة العربية ،رفقة وزراء خارجية كل من الأردن، السودان، العراق ومصر، و الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمباشرة مشاورات مع الجانب الروسي، تتبعها زيارة إلى العاصمة البولندية وارسو للقاء الطرف الأوكراني.

واستمع الوزراء العرب إلى مواقف وانشغالات الطرفين على ضوء آخر التطورات الأمنية والسياسية للأزمة في أوكرانيا، كما بحثوا آفاق وسبل مساهمة مجموعة الاتصال العربية في مساعي التهدئة والتخفيف من حدة التوتر، وصولا إلى تقريب وجهات النظر بما يسمح بالتعجيل في التوصل إلى حل سياسي يرتكز على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويأخذ بعين الاعتبار انشغالات كل الأطراف.

وهي الجولة التي تندرج في إطار برنامج عمل مجموعة الاتصال العربية، على المستوى الوزاري، التي أقره مجلس وزراء جامعة الدول العربية تشكيلها خلال دورته الـ157، المنعقدة في التاسع من مارس الفارط بالقاهرة، لتوَّلي متابعة وإجراء المشاورات والاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنية بالقضية الأوكرانية بهدف المساهمة في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

سعيد بودور