المنع من السفر، أداة عقاب تستخدمها السلطة خارج  القضاء... وتدينها منظمات دولية - Radio M

المنع من السفر، أداة عقاب تستخدمها السلطة خارج  القضاء… وتدينها منظمات دولية

Radio M | 07/05/22 12:05

المنع من السفر، أداة عقاب تستخدمها السلطة خارج  القضاء… وتدينها منظمات دولية

دعت منظمتا، العفو الدولية و »هيومن رايتس ووتش » السلطات الجزائرية لوقف إجراءات منع السفر التي يخضع لها حزائريون مقيمون في الخارج بمجرد عودتهم الى أرض الوطن.

وحسب المنظمين، هناك ثلاثة أشخاص منعوا لحد الساعة من العة الى بلدان إقامتهم. وقال إريك غولدستين، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: « تستخدم السلطات الجزائرية منع السفر التعسفي للضغط على النشطاء المغتربين في كندا وغيرها. هذه الإجراءات غير المبررة تضع الجزائريين المغتربين الذين يعودون لزيارة بلادهم لزيارتها في وضع خطر مع غياب سبل انتصاف قانونية واضحة »، وفقا لما ذكره بيان المنظمة.

وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: « من المخزي أن تمنع السلطات الجزائرية النشطاء العودة إلى بلد إقامتهم، دون حتى تقديم أساس قانوني أو تبرير كتابي لهذا الرفض. يجب إنهاء جميع إجراءات منع السفر التعسفي فورا ».

وفي بيان مشترك، قالت « منظمة العفو الدولية » و »هيومن رايتس ووتش أمس » إن السلطات الجزائرية فرضت منع سفر تعسفي على ثلاثة نشطاء جزائريين من المهجر على الأقل. مع أن أحد الأشخاص الثلاثة سُمح له بالمغادرة في 5 ماي 2022 بعد منع دام ثلاثة أشهر، على السلطات رفع المنع فورا عن الشخصين الآخرين.

 ونقلت المنظمة، تصريح عبد الحليم خير الدين، أحد محامي زويمية، مفاده إن  » كاتبا في محكمة قسنطينة، حيث يحاكم زويمية، أبلغ خير الدين أن المحكمة لم تفرض أي قيود على سفر موكله.

ونفى نفس المصدر وجود إشارة إخطار المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالإفراج عن زويمية، والذي راجعته منظمة العفو الدولية، إلى أنه خاضع لمنع سفر بأمر من المحكمة.

ونشرت المنظمة قضية ثانية للناشطة، حجيرة بلقاسم (52 عاما) التي سافرت إلى الجزائر في 19 يناير، وفي 25 فبراير، منعتها شرطة الحدود في مطار هواري بومدين من مغادرة البلاد إلى مونريال. قالت بلقاسم لـ « هيومن رايتس ووتش إنها لم تشارك في الحراك لكنها معروفة كناشطة بين الجزائريين المقيمين في مونريال،استجوبها عناصر أمن بملابس مدنية في المطار واحتجزوها لعدة ساعات ».

ونقلت بلقاسم لاحقا إلى مقر الشرطة الوطنية في الجزائر العاصمة لاستجوابها مرة أخرى أين سألها عناصر الشرطة هناك عن صلاتها المزعومة بالحراك وحركة رشاد، وعن « جمعية دفن المسلمين في كيبيك »، وهي مؤسسة خيرية أسستها في كندا. قالت لـ هيومن رايتس ووتش إنهم أفرجوا عنها في الساعة 2:30 من صباح اليوم التالي.

ووكّلت بلقاسم محاميا، لم يجد أي تهم معلقة ضدها. قالت في 3 ماي إنه اتصل بوكيل الجمهورية في محكمة الدار البيضاء في الجزائر العاصمة ليسأل عن منع السفر، لكنه لم يتلق جوابا.

أما الناشط الثالث الممنوع من السفر، فلم تذكر المنظمة هويته. وإكتفت بالإشارة أنه عند الاستفسار أمام محكمة سطيف، نفت هذه الأخيرة وجود مانع قضائي يمنعه من ذلك.

س.بودور