المستشفى الجامعي للبليدة: صرخة جراح أسنان محروم من منصبه منذ 2018 - Radio M

المستشفى الجامعي للبليدة: صرخة جراح أسنان محروم من منصبه منذ 2018

Radio M | 14/08/22 15:08

المستشفى الجامعي للبليدة: صرخة جراح أسنان محروم من منصبه  منذ 2018

وجه جراح الأسنان، البروفيسور حميد بوكايس، شكوى إلى الرئيس عبد المجيد تبون بعدما طال انتظار حل لمشكلته مع إدارة مستشفى البليدة

حميد بوكايس، صاحب ال56 عاما، منها 34 عاما قضاها في جراحة الأسنان، تم تنصيبه  عام 2015 رئيسا لمصلحة جراحة الأسنان للمستشفى الجامعي البليدة، بموجب مسابقة وطنية حصل فيها على المرتبة الأولى، كما نقرأ في رسالته. وفي عام 2018، وجد البروفيسور نفسه يواجه « تمرد عن سلطته » من قبل بعض الأساتذة « بالتواطئ من عميد كلية الطب وعميد جامعة البليدة ومدير عام المستشفى ».   ا

هؤلاء، حسب نفس الشكوى « قاموا بتحريك 12 طالبا » ضده، ونتج عن ذلك توقيف البروفيسور تعسفيا، عن منصبه كرئيس مصلحة، مع بقائه يزاول مهامه كأستاذ. وبينما عينت إدارة المستشفى إحدى زميلاته كرئيسة لمصلحة جراحة الأسنان بالنيابة، قام الطلبة ال12 بتقديم شكوى ضد البروفيسور بوكايس أمام القضاء الذي برأه

البروفيسور بوكايس أودع بدوره طعنا لدى مجلس الدولة لتجميد المنصب الذي نزع منه تعسفيا، وهو ما حصل عليه. ومازالت زميلته تشغل المنصب بالنيابة منذ سنة 2018، كونه منصبا خاضعا للمسابقة الوطنية، وفي المقابل رفض إدارة المستشفى إعادة صاحب المنصب قانونيا إلى منصبه

قرارات مجلس الدولة لا تجد منفذ

وبحوزة البروفيسور بوكايس أربع قرارات من مجلس الدولة، تنصفه كلها وتأمر « الدولة ممثلة في وزارة الصحة » بإعادته إلى منصبه. ونقرأ في القرار الصادر شهر فيفري 2021 مثلا، أن « جامعة سعد دحلب قامت برفع شكوى ضد البروفيسور بوكايس تهمه فيها بتهديد طالبة بالاقرار كتابيا أنها تقيم علاقة غير شرعية مع أحد الزملاء الأطباء وأنه سيسعى إلى رسوبها… » لكن قاضي التحقيق أمر برفض إجراء التحقيق كون لانعدام الصفة، ما جعل الجامعة تقدم شكوى أخرى بحضور الطالبة المعنية… وإنتهت هذه القضية ببراءة البروفيسور. ونقرأ في قرار مجلس الدولة كذلك أن وزارتي التعليم العالي والصحة أرسلتا لجنة تفتيش أعدت تقريرا دون سماعه. وبناء على ذلك التقرير تمت إنهاء مهام البروفيسور بوكايس ك »أستاذ جامعي في منصب عالي كرئيس مصلحة »

بناء على هذه الوقائع، أصدر مجلس الدولة قراره يإلغاء القرار الوزاري المشترك وإعادة إدماج البروفيسور في منصبه الأصلي كرئيس مصلحة طب جراحة الأسنان بالمركز الاستشفائي الجامعي البليدة. وزارتا التعليم العالي والصحة نفذتا قرار مجلس الدولة وأصدرتا بتاريخ 04 جويلية 2021، قرار مشتركا جديدا يلغي قرار إنهاء المهام « كون الوظيفة غير متروكة لتقدير الوزير الوصي بل تحصل عليها المدعي عن طريق المسابقة الوطنية ».

أما إدارة المكز الاستشفائي الجامعي وكلية الطب، فإختارتا التماطل في تنفيذ قرار مجلس الدولة، رغم وجود قرار آخر من هذه الهيئة ينصف البروفيسور بوكايس ويعتبر تصرفات الادارة « رفض واضح لتنفيذ قرار المجلس وتعنتا صارخا يستوجب متابعة صاحبه جزائيا… » ومن بين الحيل التي لجأت إليها الادارة لتفادي إعادة البروفيسور بوكايس إلى منصبه، « إعادة تقسيم مصلحة جراحة الأسنان إلى عدة فروع دون الاحتفاظ بمنصب المدعي » وقد ألغى مجلس الدولة هذا التقسيم كذلك

معتدى عليه ثم متهم بالاعتداء على الزملاء

وآخر محاولات دفع البروفيسور بوكايس للتنازل عن حقه « الاعتداء عليه أثناء أداء مهامه » حسبما جاء في الشكوى الموجهة لرئيس عبد المجيد تبون وتظهره عدة صور أرسلها المعني ل »راديو أم ». وقد كلفه هذا الاعتداء عطلة مرضية لمدة 33 يوما، وحدث هذا 02 جوان الماضي. وفي السابع من نفس الشهر، وجه مدير المستشفى شكوى إلى وزارة الصحة يطالب فيها إحالة البروفيسور بوكايس على لجنة التأديب وتسليط عقوبة من الدرجة الرابعة عليه، بسبب « تكراره الاعتداءات على زملائه » كما جاء في الشكوى

وحين إعتقد البروفيسور بوكايس أن مشكلته قد وجدت الحل وأن الادارة وافقت أخيرا على إعادة إدماجه في منصبه، إكتشف أن العملية « ما هي إلا تحايل كون مراسلة المدير العام جاءت في فترة إضراب المحضرين القضائيين زيادة على كونه يريد تنصيبه بقرار داخلي بعيدا عن تنفيذ القرار الوزاري وقرارات مجلس الدولة   

محمد. إ