تبون من بين الخصوم.. قضية مشاركة وزير العدل في إنتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء تعود للواجهة - Radio M

تبون من بين الخصوم.. قضية مشاركة وزير العدل في إنتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء تعود للواجهة

Radio M | 02/07/22 18:07

تبون من بين الخصوم.. قضية مشاركة وزير العدل في إنتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء تعود للواجهة

أودعت القاضية إسماعيلي فاطمة الزهراء عريضة جديدة لدى مجلس الدولة، تطعن من خلالها في نتائج إنتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء التي صدرت في محضر للمكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 20 ديسمبر الماضي.

الطعن يخص إنتخاب ممثلي المحكمة العليا، حيث سجلت الاستاذة إسماعيلي « تدخل وزير العدل في العملية الانتخابية » متجاوزا بذلك مبدأ إستقلالية القضاء والفصل بين السلطات. وعليه التمست المدعية في عريضتها « إلغاء محضر المكتب الدائم لمجلس الأعلى للقضاء… المتضمن إعلان نتائج الانتخابات الخاصة بالقضاة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء في شقها المتعلق بالقضاة مثلي المحكمة العليا ».

وأدخلت العريضة في الخصوم كل من الرئيس عبد المجيد تبون، بإعتباره رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس مكتب الانتخابات المختلط على مستوى المحكمة العليا، الأستاذ ماموني الطاهر، بإعتباره « سمح بتسجيل وزير العدل في قائمة ضمن قائمة القضاة العملين بالمحكمة العليا » رغم مرور خمسة أشهر عن صدور مرسوم إنهاء مهامه في منصبه بالمحكمة العليا.

 بدأت وقائع هذه القضية بتاريخ 28 نوفمبر من العام الماضي، حين أصدر رئىيس المجلس الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، عبد الرشيد طبي آنذاك، وهو وزير العدل الحالي، « القرار رقم 07/2021 القاضي بإجراء إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء يوم 20 ديسمبر من نفس العام وذكر شروط العملية الانتخابية وعدد المناصب الممنوحة، وهو 15، من بينهم قاضيين للحكم وقاضي نيابة يمثلون المحكمة العليا »

وحسب الوقائع المذكورة في العريضة دائما، تنقل المدعى عليه، عبد الرشيد طبي في تاريخ 20 ديسمبر 2021 إلى مقر المحكمة للمشاركة في إنتخاب للمشاركة في إنتخاب ممثلي المحكمة العليا. وتشير العريضة أن حضور المدعى عليه الذي تم تعيينه في تاريخ هذه الوقائع في منصب وزير للعدل « حضي بتغطية إعلامية من خلال يان رسمي لوزارة العدل وفي الصفحة الرسمية لوزارة العدل… ومن بين ما جاء في بيان وزارة العدل، أنه « عملا بأحكام المادتين 180 و224 من دستور الفاتح نوفمبر 2020، يقوم قضاة لجمهورية اليوم الاثنين، 20 ديسمبر 2021 بإنتخاب ممثليهم في المجلس الأ‘لى للقضاء… وبهذه لمناسبة سينتقل وزير العدل حافظ الأختام، السيد عبد الرشيد طبي إلى مقر المحكمة العليا لأداء واجبه الانتخابي على غرار زملائه القضاة… »

من الفصل بين السلطات إلى التنازل عن السلطة لقضائيةو لصالح السلطة التنفيذية

وهنا يبدأ الخلل، حيث صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 07 جويلية من العام الماضي، مرسوم رئاسي يقضي ب »إنهاء مهام السيد عبد الرشيد طبي، بصفته رئيسا أولا للمحكمة  العليا وتكليفه بوظيفة أخرى » كما صدر في نفس عدد الجريدة الرسمية المرسوم الرئاسي الذي يعين أعضاء الحكومة، من بينهم عبد الرشيد طبي كوزير للعدل. ما يجعله يقع في حالة التنافي وتسقط عليه صفة القاضي.

وأشارت صاحبة عريضة الطعن إلى نص المادة 14 من القانون الأساسي للقضاء الذي « يحضر على القاضي الانتماء إلى أي حزب سياسي ويمنع عليه أي نشاط سياسي ». في حين تنص المادتين 62 و64 على عزل أي قاضي من الوظيفة في حالة مخالفته هذا الالتزام.

 وتقول العريضة أن « عبد الرشيد طبي من خلال مشاركته في إنتخاب أعضاء المجلس الأ‘لى للقضاء، يكون قد خالف مبدأ أساسي في الدستور، وهو الفضل بين السلطات والتوازن فيما بينها ». وإعتبرت الأستاذة إسماعيلي « عبارة تنقل إلى مقر المحكمة العليا لأداء واجبه الانتخابي… » الواردة في بيان وزارة العدل « تعكس ضعف السلطة القضائية وتفوق السلطة القضائية عليها. وأكثر من ذلك « إرتكب عبد الرشيد طبي خطأ شخصيا ثم أقحم الدولة من خلال من خلال إصدار بيان لتغليط الرأي العام وتزييف الحقائق حول عملية التصويت » تقول صاحبة العريضة، متسائلة « كيف يكون لممثل السلطة التنفيذية واجب انتخاب وإختيار أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وهم عماد إستقلالية السلطة القضائية »

وبالنظر إلى لمهام التي سبق لوزير العدل الحالي أن شغلها في سلك القضاء، فيقع عليه أكثر من غيره « التطبيق الفعلي لتدرج القاعدة القانونية تكريسا لمبدأ دولة القانون والقانون فوق الجميع » تقول العريضة، علما أن الأستاذة إسماعيلي سبق لها أن رفعت دعوى إستعجالية بتوقيف إنتخابات أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ودعوى أخرى في الموضوع لإلغاء قرار إجراء إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء في تاريخ 20 ديسمبر 2021، « لعدم مشروعيته ». لكن مجلس الدولة فصل في القضية بعدم قبول الدعوى ل »إنعدام الصفة لدى المدعية ».  

لكن القضاية إعتبرت حكم مجلس الدولة « بمثابة دعوة للمشاركة في انتخابات غير قانونية »

م. إيوانوغن