المجلس العسكري بالسودان يُوقع اتفاق مع مدنيين وسط احتجاجات ورفض شعبي - Radio M

Radio M

المجلس العسكري بالسودان يُوقع اتفاق مع مدنيين وسط احتجاجات ورفض شعبي

Agences | 05/12/22 15:12

المجلس العسكري بالسودان يُوقع اتفاق مع مدنيين وسط احتجاجات ورفض شعبي

خرجت مظاهرات بالعاصمة الخرطوم، الإثنين، رفضا للاتفاق الإطاري بين العسكر والمدنيين، استجابة لدعوة لجان المقاومة (ناشطون)، حيث خرج الآلاف في العاصمة الخرطوم، تنديدا بالاتفاق السياسي وللمطالبة بالحكم المدني الديمقراطي.

وردَّد المتظاهرون ، حسب ما نلقته وسائل إعلام عدة، شعارات: « الثورة ثورة شعب والسلطة سلطة شعب والعسكر الثكنات » و » ياعسكر ما في حصانة ».

وظلت لجان المقاومة ترفض التفاوض مع المكوّن العسكري، منذ اندلاع احتجاجات في أكتوبر 2021 ضد قرارات « تصحيحية » اتخذها البرهان ورأت فيها « انقلابا على السلطة المدنية ».

وفي وقت سابق، وقع العسكر وأطراف مدنية بالقصر الرئاسي في الخرطوم، اتفاقا إطاريا ينص على « سلطة مدنية كاملة » لحل الأزمة في البلاد.

ويتكون الاتفاق الذي حصلت عليه الأناضول من 5 بنود رئيسية هي: « المبادئ العامة، قضايا ومهام الانتقال، هياكل السلطة الانتقالية، الأجهزة النظامية، وقضايا الاتفاق النهائي ».

ومنذ 21 أوت 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية يتقاسم خلالها السلطة كلّ من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020، عقب انتهاء حكم الرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019.

البرهان: ملتزمون بإجراء انتخابات بالسودان نهاية الفترة الانتقالية

من جهته أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم، التزامهم بإجراء الانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية وخروج الجيش من العملية السياسية، وذلك في كلمته خلال حفل توقيع اتفاق إطاري بين المدنيين والعسكريين بالقصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم، يهدف لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال قائد الجيش السوداني: « ملتزمون بخروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية بصورة نهائية وإجراء الانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية وتنفيذ القضايا المطروحة في الاتفاق الإطاري ».

وتابع البرهان: « البلاد تمرّ بظروف استثنائية في ظل تنافر شهدته الأطراف العسكرية والمدنية والذي انعكس سلبا على الاستقرار ».

« عازمون على تحويل الجيش إلى مؤسسة دستورية تخضع للمؤسسات الدستورية ومنع تسييسها وتحيزها إلى جماعة أو أيدولوجيا »، أضاف البرهان.

وفي كلمته خلال التوقيع، أوضح نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو، أن الاتفاق « خطوة أولية أساسية لمعالجة الأخطاء السياسية وبناء دولة العدالة الاجتماعية والحكم الراشد والسلام المستدام والديمقراطية ».

وتطرق دقلو إلى الاختلافات أثناء الفترة الانتقالية بالبلاد مؤكدا أنها « خطأ سياسي فتح الباب لعودة قوى الثورة المضادة » حسب وصفه.

« انتبهنا لذلك منذ اليوم الأول وعملنا على معالجته بالتواصل مع قوى الثورة حتى وصلنا إلى هذا الاتفاق اليوم »، قال دقلو.

ووفقه، فإن انسحاب المؤسسة العسكرية من السياسة « ضروري لإقامة نظام ديمقراطي مستدام، غير أنه يستوجب التزام القوى السياسية الابتعاد عن استخدام المؤسسة العسكرية للوصول للسلطة ».

وحضر مراسم التوقيع التي جرت في القصر الرئاسي كل من البرهان، ونائبه دقلو، وسياسيون ودبلوماسيون من دول عربية وأوروبية.

وكالات