القضية مبرمجة  في العطلة الجنائية: حوالي 30 شرطيا تأسسوا كطرف مدني في قضية إغتيال جمال بن إسماعيل - Radio M

القضية مبرمجة  في العطلة الجنائية: حوالي 30 شرطيا تأسسوا كطرف مدني في قضية إغتيال جمال بن إسماعيل

Radio M | 11/07/22 15:07

القضية مبرمجة  في العطلة الجنائية: حوالي 30 شرطيا تأسسوا كطرف مدني في قضية إغتيال جمال بن إسماعيل

من المقرر أن يفتح القضاء ملف إغتيال الشاب جمال بن إسماعيل يوم 19 جويلية الجاري، في قلب العطلة الجنائية.

المحاكم تؤجل غالبا مثل هذه القضايا الشائكة في أول جلسة. وقائع القضية تعود ليوم 11 أوت من العام الماضي، حين إهتزت نفوس الجزائريين وهم يشاهدون صور فيديو توثق عملية الإغتيال والتنكيل بجثة شاب تنقل إلى الاربعاء ناث إيراثن التي إلتهمتها النيران. ا

القضية متابع فيها حوالي 138 شخصا، حسب محامين، وتأسس فيها حوالي 30 شرطي كطرف مدني. وهنا يأتي التساؤل الكبير الذي طرحه عدد قليل من وسائل الاعلام وطرحه بشكل أبرز السياسي والوزير الأسبق، نور الدين بوكروح: « أين كانت الشرطة أثناء وقوع الجريمة وكيف يمكن لشخص مقبوض عليه من طرف الشرطة أن يقع بين أيدي حشود مشحونة وجاهزة لارتكاب أي جريمة؟         ا

وجود 30 شرطي في الملف تأسسوا كطرف مدني، يعني أن القوة كانت متكافئة على الأقل، بين الحشود التي تجمعت أمام مقر الأمن وأعوان الشرطة الذين كانوا يحرسون المكان ويحرسون الضحية جمال بن إسماعيل. والتفسير الذي قدمه آنذاك مدير الشرطة القضائية للمديرية العامة للأمن الوطني مفاده  » أمام هذه الوضعية أسدت القيادة العليا تعليمات صارمة بعدم إستعمال الطلقات التحذيرية تفاديا لأي إنزلاق أمني خطير » مضيفا « وهو ما كانت تصبو إليه بعض الأطراف المعروفة بعدائها للجزائر في محاولة لتفجير الوضع في البلاد »

وحسب مدير اشرطة القضائية، محمد شاقور، الذي لم يعد في منصبه، أعوان الشرطة العاملون في الأربعاء ناث إيراثن آنذاك « كانوا مقسمين إلى ثلاثة أفواج: الأول كان يشارك في عملية إخماد النيران والثاني تولى مهمة تأمين وإنقاذ الشخصين اللذين كان يشتبه فيهما بإشعال النيران، حيث كانا يتواجدان داخل مقر أمن الدائرة. والفوج الثالث كان متكون من أربعة أعوان، كانوا على متن سيارة المصلحة وتمت محاصرتهم ومهاجمتهم من قبل حشد كبير في حالة غضب وهستيريا عالية »… ولم يقدم محمد شاقور العدد الاجمالي لأعوان الشرطة العاملين في أمن دائرة الأربعاء ناث إيراثن. وإذا كان عدد الأعوان الذين كانوا على متن السيارة التي تعرضت لهجوم « الحشد الكبير » هو أربعة، فمن أين ظهر ال30 عونا الذين تأسسوا كطرف مدني؟           ا

وكتب نور الدين بوكروح فيصفحته على فيسبوك، ردا على هذه التصريحات « الرواية التي قدمها مدير الشرطة القضائية، والمناقضة لبيان وكيل الجمهورية، تعتبر بمثابة رسمي بمسؤولية الشرطة فيهذه الجريمة بدأ من أعوان أمن الدائرة التي وقعت فيها إلى القيادة العليا التي تحدث عنها المدير ». وتحدث نور الدين بوكروح بدوره عن وجود « خلل ما في القضية أو خطأ ما أو سوء تسيير الأحداث أو حتى جريمة دولة ».

أما بيان وكيل الجمهورية الذي يناقض تصريح مدير الشرطة القضائية، فجاء فيه أن جمال بن إسماعيل كان رفقة شخصين آخرين داخل مقر أمن الدائرة، حيث كتب وكيل الجمهورية « …تمكنوا من إخراج أحد الثلاثة وسحبه خارج مقر الشرطة… » مضيفا أن الأعوان الذين حاولوا إنقاذه « تعرضوا لإصابات متفاوتة »                                   ا

م. إيوانوغن