الصحفي رابح كارش : "تتويجي بالجائزة المغاربية نجيبة الحمروني هو ردّ اعتبار لي بعد سجني التعسّفي - Radio M

الصحفي رابح كارش : « تتويجي بالجائزة المغاربية نجيبة الحمروني هو ردّ اعتبار لي بعد سجني التعسّفي

Radio M | 28/05/22 15:05

الصحفي رابح كارش : « تتويجي بالجائزة المغاربية نجيبة الحمروني هو ردّ اعتبار لي بعد سجني التعسّفي

كنزة خاطو
أسندت جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية، جائزة نجيبة الحمروني لأخلاقيات المهنة الصحفية لسنة 2022 للصحفي الجزائري رابح كارش.
وأكّد الصحفي رابح كارش في اتصالٍ مع « راديو أم »، أنّ تتوجيه بجائزة نجيبة الحمروني لهذه الطبعة « ردّ اعتبار له، خاصة بعد تعرّضه للتوقيف ثمّ السّجن التعسفي بتمنراست بسبب أدائه لمهنته »، مُشيرًا إلى أنّ « الصحافة في الجزائر ليست مهنة متاعب فقط وإنّما نضال ».
وأضاف رابح كارش أنّ « الجائزة ردّ اعتبار لشخصه، لأنّه عانى كثيرًا أثناء التغطيات الصحفية التي كان يقوم بها، وعليه الجائزة جاءت في وقتها »، مؤكّدا: « الفوز بجائزة مغاربية دولية هو فوز للصحافة الجزائرية، لأنّ رابح كارش حلقة فقط لتضحيات الصحفيين من أجل كلمة الحقّ ومن أجل أن تكون الصحافة حرّة وديمقراطية « .
وشدّد كارش على أنّه « صحفي يؤدّي مهنته من أجل تغيير الأوضاع وتدارك الأخطاء، الأمر الذي لا يحبذّه المسؤولون المحليون، لكن في اعتقادي ذلك هو معنى الديمقراطية التشاركية »، مُبرزًا: « رابح كارش معروف على المستوى المحلي بأنّه صوت من لا صوت له، نقلت انشغالات المواطنين بكلّ أمانة بهدف حلّ مشاكلهم، وهو ما تهدف إليه الحكومة ».
وفي سؤال عن واقع المراسلين الصحفيين في الجزائر، قال الصحفي إنّه « من السيء إلى الأسوأ، ليس مستوى حرية التعبير فحسب بل الواقع يُشجّع الرداءة اليوم »، مضيفًا: « لابدّ من تكوين الصحفيين وإرادة سياسية قوية لإعطاء لكلّ ذي حقِّ حقه وتطبيق الدستور، إلى جانب الاستثمار في تكوين الصحفيين وتشجيع الصحافة المتخصصة، كما يجب أن تكون الصحافة نقلا لصوت المواطن للمسؤول وليس العكس ».


كارش تعرّض لمضايقات أمنية قبل سجنه
قضى الصحفي رابح كراش، ستة أشهر بسجن تمنراست، بعد أن اعتقل يوم 18 أفريل 2021، وواجه « رسميًا » تهم « نشر أخبار كاذبة تمسّ بالنظام العام » و »المساس بالوحدة الوطنية » إضافة إلى « استخدام وسائل تكنولوجية لنشر معلومات من شأنها نشر الكراهية في المجتمع ».
أمّا واقعيًا، رابح كارش أدّى فقط مهمّته كصحفي، حيث قام بتغطية مظاهرة لسكّان تمنراست، رافضة للتقسيم الإداري الجديد الذي قرّره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وكتب مقالين اثنين في جريدة « ليبرتي ».
وتعرّض الصحفي لمضايقات كثيرة من طرف السلطات المحلية أثناء تأدية مهامه، كما تلقّى عديد الاستدعاءات الأمنية قبل ايداعه السجن.


جمعية اليقظة متضامنة مع جميع الصحفيين الجزائريين المعتقلين والمتابعين قضائيًا
قالت جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية التي أسندت جائزة نجيبة الحمروني لأخلاقيات المهنة الصحفية لسنة 2022 للصحفي الجزائري رابح كارش، إنّ  » رابح كارش يُعدّ أحد أحسن مراسلي الصحافة المحلية الجزائرية الذي غطى الكثير من الأحداث بشكل مهني، يعكس التزاما كبيرا بقواعد مهنة الصحافة وأخلاقياتها، وخدمة المصلحة العامة في عمله الصحفي، كما تابع موضوع اللاجئين النازحين من مالي والنيجر وبعض دول الساحل الافريقي الأخرى ».
وأوصت لجنة تحكيم الجائزة ،بإسناد هذه الجائزة للصحفي رابح كارش الذي حُبس، اثر صدور حكم قضائي جائر في 2021، مدة حوالي ستة أشهر، بسبب عمله كمراسل صحيفتي « الوطن » و »ليبرتي »الناطقتين باللغة الفرنسية، في أقصى جنوب الجزائر .
وأعربت الجمعية ولجنة التحكيم عن تضامنهما مع الصحفيين الجزائريين، المعتقلين والملاحقين أمنيا وقضائيا بسبب أدائهم لعملهم، و »خاصة مراسلي الصحف، على الصعيد المحلي، الذين يقومون بعملهم في ظروف صعبة، محفوفة بكل المخاطر والضغوطات على كل المستويات، والذين يتابعون قضائيا من قبل جهاز قضائي كثيرا ما يكون خاضعا للجهاز التنفيذي »، مثلما أكدت ذلك لجنة التحكيم.كما عبرت اللجنة عن أملها في تضافر الجهود من « أجل بناء مغرب كبير، ضامن للحريات الأساسية، وحرية التعبير والصحافة ».