الصحفي بوفليح يكشف سبب استقالته من قناة "السلام" ومضمون تصريحات محامي بوتفليقة (حوار) - Radio M

الصحفي بوفليح يكشف سبب استقالته من قناة « السلام » ومضمون تصريحات محامي بوتفليقة (حوار)

Radio M | 15/10/21 14:10

الصحفي بوفليح يكشف سبب استقالته من قناة « السلام » ومضمون تصريحات محامي بوتفليقة (حوار)

قدّم الصحفي اسماعيل بوفليح استقالته من قناة السلام التي كان يُنشّط فيها برنامج « أولاش المجاملة »، خلفًا للصحفي « خلاف بن حدة ».

وكشف الصحفي في حوارٍ مع « راديو أم » سبب استقالته وما دار في عدد البرنامج الأخير الذي لم يُبث بسبب تناوله قضية « السعيد بوتفليقة » مع محاميه « خالد بورايو ».

حدّثنا عن بدايتك في تنشيط برنامج « أولاش المجاملة » على قناة السلام

 الحصة أطلقها الصحفي « خلاف بن حدّة »، عند مغادرته للقناة تم التشاور معه ومع الإدارة واتفقنا على أن أستأنف تنشيط البرنامج مع الحفاظ على نفس الخط أي السقف العالي من الحرية.

كم نشّطت من عدد قبل الإستقالة ؟

قمت بتنشيط 10 أعداد، غالبا أستضيف الرأي والرأي الآخر، وحاولت طرح مختلف الآراء.

هل كانت هناك تضييقات قبل العدد الأخير الذي لم يُبث ؟

أتلقى في بعض الأحيان ملاحظات ولكن أغلب الأعداد بُثّت.

في العدد ما قبل الأخير استضفت مدير جريدة الوطن، الحصة بُثت على الساتل لكن لم تُنشر على منصة يوتوب بحجة تفادي « البوليميك » أي « ضجة إعلامية ».

بعدها تواصلت مع مدير القناة لأطلعه أنني سأستضيف المحامي خالد بورايو، فأعطى موافقته.

وكان ذلك استضفت بعدها المحامي خالد بورايو المعروف بتأسسه في حق السعيد بوتفليقة.

هل كانت لك خلفيات أو هدف مُعيّن من استضافة خالد بورايو ؟

لا خلفيات كانت لي من استضافته. شهدت محكمة الدار البيضاء الأسبوع الماضي محاكمة وزير العدل السابق الطيب لوح رفقة علي حداد والسعيد بوتفليقة، أردت التطرّق إلى القضية.

هدف « أولاش المجاملة » هو تسليط الضوء على المواضيع التي لا تفتح عادة على وسائل الإعلام.

نادرة هي تدخلات المحامي بورايو على وسائل الإعلام، أحاول دائما استضافة شخصيات معروفة وليست لها إطلالات كثيرة في الصحافة.

اقناع المحامي بورايو واستضافته لم تكن مهمة سهلة، كما كان من المفترض أن يقاسمه البلاطو المحامي فاروق قسنطيني لكنه اعتذر في آخر لحظة بعد أن تلقى اتصلا مستعجلا من المحكمة العسكرية.

حول ماذا دارت الأسئلة مع المحامي بورايو ؟

تناولت القضية المتابع فيها السعيد بوتفليقة مع الطيب لوح وعلي حداد، كما سألته ما إذا كان متابع في قضايا أخرى، أجاب بنعم وتحدث عن هذه القضية.

عدنا أيضا إلى فترة حكم عبد العزيز بوتفليقة أين كان السعيد بوتفليقة مستشارا له.

هل سألته عن التسريب الصوتي الأخير لـ السعيد بوتفليقة خلال جلسة المحاكمة الأخيرة ؟

نعم سألته لكنه لم يُجب.

إذا نفهم من كلامك أنّ العدد لم يتضمّن تصريحات خطيرة أو تجريح للأشخاص؟

المحامي لم يتحدّث لا عن رئيس الجمهورية ولا عن مؤسسة الجيش.

تطرّق إلى وزير العدل الأسبق « بلقاسم زغماتي » لكن لم يذكره بالاسم، أشار إلى أنّ الدعوة القضائية التي يتابع فيها السعيد بوتفليقة رفقة الطيب لوح رُفعت في عهد وزير عدل غير شرعي، كما لمح فقط إلى قائد الأركان السابق.

بماذا تفسر إذن منع بث الحصة؟

في الحقيقة لا أدري ما هو السبب الرئيسي.

لم أكن على دراية بالأمر عند نهاية تسجيل الحصة، في العادة يتم الإعلان عن بث الحصة والضيف الأمر الذي لم يحد، تقرّبت من التقنيين للاستفسار عن سبب عدم نشر الاعلان، تمّ إعلامي أن المدير من طلب ذلك، عندما طلبت من المدير أخبرني أن العدد لن يُبث لأنّه يحمل الرأي الواحد. الغريب أنّ المدير كان على دراية بأنّ المحامي يسكون بمفرده على البلاطو.

 أخبرته أنني كنت أمثّل الرأي الآخر من خلال أسئلتي وكنت محايدا، إلّا أن الحصة لم تُبث، على الرغم من أن البرنامج طالما استضاف شخصيات تحمل رأيا واحدا.

كذلك أتساءل، من كان ليكون الرأي الآخر مع المحامي بورايو؟ خاصة وأنّ النيابة العامة من حرّكت الدعوة ضدّ موكّله السعيد بوتفليقة وليس شخصا معينا.

بعدها  مباشرة قدّمت استقالتك ؟

لم أتقبّل الأمر، تواصلت مع المحامي أخبرته أن إدارة القناة منعت بثّ العدد وأنني قدّمت استقالتي، حياني على الموقف.

علامة استفهام أخرى توضع حول حرية الصحافة في الجزائر ؟

أريد أن أشير إلى أنّ السلطة ليست وحدها من تقوم بالتضييق على حرية التعبير، بل ملاك المؤسسات الإعلامية كذلك.

أعتقد أن القرار الذي اتخذته القناة في حقي هو قرار انفرادي لا علاقة له بالسلطة، لأن السعيد بوتفليقة في اعتقادي لن يضر النظام وليست له أية مشكلة مع النظام، كما أنّ تصريحات المحامي بورايو لا تضر النظام، لأنه لم يمس بالرئيس ولا بالسلطة الحالية.

لو كان الموضوع متعلّق بالمعارضة أو الحراك ويتمّ منعه، كنت سأفهم أنّ القرار اتّخذته السلطة، لكن موضوع العدد الأخير للبرنامج لا علاقة له بالحراك، لذلك القرار انفرادي.

شاهدنا حملة تضامن كبيرة معك بعد استقالتك

أشكر جميع المتضامنين، لقد حاولت أن أصنع التميّز وفتح مجال الحديث للجميع بكل حرية، لكن في النهاية الأمر صعب للغاية.

ما هي الرسالة التي توجّهها للصحفيين ؟

الثبات وعدم الفشل، أظن أن القرار التي اتخذته ايجابي لمواصلة النضال من أجل حرية التعبير، الصمت أمام ملاك وسائل الإعلام سيضرّ بالمهنة في الجزائر. الصحفيون مُطالبون بالضغط على ملاك القنوات لأنهم على رأس المسؤوليات، وفي أغلب الأحيان هم مصدر التضييق على المهنة. يجب الاتحاد والتنديد بجميع ممارسات التضييق على حرية الإعلام، لأن الإعلام هو ركيزة بناء الدول، وبدون إعلام حر « الجزائر الجديدة » ستكون كذبة.

Avis Facebook pour l’UE! Vous devez vous connecter pour afficher et publier des commentaires FB!