الساعات الأخيرة للصحفي رابح كارش في السجن؟ - Radio M

الساعات الأخيرة للصحفي رابح كارش في السجن؟

Radio M | 04/08/21 16:08

الساعات الأخيرة للصحفي رابح كارش في السجن؟

تمنراست: كنزة خاطو

يمثل الصحفي مراسل جريدة « ليبرتي » بتمنراست رابح كارش، أمام المحكمة غدا الخميس، بعد انقضاء 107 يوما لسجنه المؤقت بسبب مقالاتٍ صحفية.

تنقّل مجموعة من المحامين والصحفيين إلى ولاية تمنراست (2000 كم على العاصمة) لحضور محاكمة الصحفي رابح كارش، المتواجد رهن الحبس المؤقت منذ تاريخ 19 أفريل 2021.

يُتابع مراسل جريدة « ليبرتي » بمجموعةٍ من التّهم تتمثّل في « إنشاء وإدارة حساب الكتروني مخصص لنشر معلومات وأخبار من شانها إثارة التمييز والكراهية في المجتمع »، « الترويج العمدي لأخبار وأنباء كاذبة أو مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن والنظام العمومي »، و »العمل بأي وسيلة كانت على المساس بسلامة وحدة الوطن ».

مجموعة من المحامين والصحفيين تنقلوا إلى تمنراست لحضور محاكمة الصحفي رابح كارش

عسول: لم نجد في ملف كارش أية واقعة تستحق الجريمة

من بين المحامين الذين سيرافعون في حقّ الصحفي، المحامية زبيدة عسول، التي أكّدت أنّ الوقائع التي يتضمّنها ملف « كارش » خالية من أيّة وقائع تستحق التجريم أو المتابعة.

شدّدت زبيدة عسول في تصريحٍ لـ « راديو أم » على أنّ « الوقائع الموجودة في ملف رابح كارش تؤكد أنه لم يرتكب فعلًا يستحق التجريم أو المتابعةِ، مُردفةً:  » أكثر من ذلك لم نجد في الملف أية واقعة تستحق الجريمة، حتى محاضر الضبطية القضائية منحته صفة الصحفي ».

وأفادت المحامية أنّ « الصحفي كارش قام فقط بتغطية وقفة احتجاجية وقعت في أفريل 2021 أمام مقر الولاية ضدّ التقسيم الإداري الجديد »، مشيرة: « قرأنا المقال بدقة وتمعن، نقل تصريحات رئيس البلدية المعني، هذا الأخير أقرّ أنّ كارش نقل تصريحاته بصدق وأمانة ».

إضافة إلى ذلك، أكّد « مسؤولي جريدة « ليبرتي » أنّ مراسلهم كارش محترف ويعمل معهم منذ 15 سنة، لم يسبق وأن تلقّت الجريدة تكذيبا أو تصويبًا أو حقّ الردّ بسبب مقالاته الصحفية ».

حسب عسول « متابعة كارش سياسية بامتياز وخالية من أي واقعة يمكن أن تجرم »، مؤكّدة أنّه لو يُطبّق القانون غدا خلال محاكمته سيُبرّأ ».

ونقلت المحامية وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي، رسالة شكر من رابح كارش إلى جميع الصحفيين والمحامين والسياسيين والمواطنين الذين تعاطفوا مع قضيته، ذلك بعد زيارة قادتها رفقة المحامين إلى السّجن اليوم الأربعاء.

خالد درارني: سنواصل النضال من أجل الدفاع عن حق كارش

من جهته أكّد الصحفي ومعتقل الرأي السابق خالد درارني، أنّ متواجد بتمنراست لتغطية محاكمة رابح كارش ومساندته، خاصّة وأنه يبعد على العاصمة بـ 2000 كلم، إلى جانب بعده عن قاعات التحرير والكاميرات وعدسات التلفزيون.

قال خالد درارني في تصريح لـ « راديو أم » إنّه  » فخور بحضور المحامين والصحفيين الزملاء »، مُضيفا: « حضورنا واجب لمساندة كارش لأنه في السجن منذ 107 يوم ظلما وتعسفا، سجنه غير قانوني، وأتمنى أن تكون هذه آخر ساعاته في السجن ».

ويرى درارني أنّ « حضور الصحفيين لمحاكمة رابح كارش، من أهم أنواع التضامن، فالصحفيين على دراية بمتاعب المهنة ومخاطرها »، مُشيرا إلى أنّ: « كارش كان على دراية بهذه المخاطر لأنه يعمل في منطقة حساسة جدا، كان المراسل الوحيد يقوم بعمله بصفة مهنية، ومنح الكلمة لمن كانوا ضد التقسيم الإداري الجديد لذلك هو متواجد في السجن ».

وشدّد الصحفي: « مهما كان الحكم سنواصل النضال من أجل الدفاع عن حق كارش وإطلاق سراحه والدفاع عن حقوق الصحفيين الجزائريين ».