الخارجية الأمريكية تَنتقِد حُكم سعيَّد وتونس ترُد باستدعاء القائم بأعمال السفارة - Radio M

الخارجية الأمريكية تَنتقِد حُكم سعيَّد وتونس ترُد باستدعاء القائم بأعمال السفارة

Saïd Boudour | 30/07/22 11:07

الخارجية الأمريكية تَنتقِد حُكم سعيَّد وتونس ترُد باستدعاء القائم بأعمال السفارة

استدعى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي أمس الجمعة ، القائمة بالأعمال بالنيابة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس « ناتاشا فرونسيشي »، على إثر البيان الصحفي الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي بشأن المسار السياسي في تونس وأيضا التصريحات التي وصفتها تونس ب » غير المقبولة » التي أدلى بها السفير المعين بتونس أمام الكونغرس الأمريكي، خلال تقديمه « لبرنامج عمله »، وهي تصريحات قالت الخارجية التونسية بأنها  » تتعارض كليا مع أحكام ومبادئ اتفاقية فيانا للعلاقات الدبلوماسية ».

كما »استغربت » الخارجية التونسية من « هذه التصريحات والبيانات التي لا تعكس إطلاقا حقيقة الوضع في تونس أو الجهود المبذولة منذ 25 جويلية 2021 لإعادة هيكلة وتأهيل الحياة السياسية على أسس صحيحة ومتينة لإصلاح تراكمات العشرية السابقة في وقت قياسي وبناء نظام ديمقراطي حقيقي، قوامه العدل والمساواة وحقوق الإنسان التي تضمنها الدستور الجديد بما يستجيب لتطلعات الشعب التونسي » حسب الوزارة.

وأضاف الجرندي أن « هذا الموقف الأمريكي لا يعكس بأي شكل من الأشكال روابط الصداقة التي تجمع البلدين وعلاقات الاحترام المتبادل بينهما وهو تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي الوطني ».

وأكد الوزير أن تونس، بناء على ثوابت سياستها الخارجية، حريصة على الحفاظ على علاقات متميزة مع جميع الدول على حد سواء، وفقا لما تتطلبه العلاقات الدولية القائمة على المساواة بين الدول، وهي متمسكة بسيادتها الوطنية وباستقلال قرارها وترفض أي تشكيك في مسارها الديمقراطي الذي لا رجعة فيه أو في خيارات شعبها وإرادته التي عبر عنها من خلال صندوق الاقتراع بأغلبية واسعة وفي كنف النزاهة والشفافية، وفقا للمعايير الدولية المتعارف عليها وبشهادة الملاحظين الدوليين الذين رافقوا سير الاستفتاء.

وأكد الجرندي، أن تونس في مرحلة مفصلية من تاريخها وهي تتطلع إلى دعم ومساندة جميع شركائها إن كانوا فعلا حريصين على إنجاح التجربة الديمقراطية التونسية بدلا من التشكيك فيها ومنح الفرصة للمتربصين بها لإفشالها.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيَّد على أن تونس دولة حرّة مستقلّة ذات سيادة، وأن سيادتنا واستقلالنا فوق كل اعتبار، مشددا على أن من بين المبادئ التي يقوم عليها القانون الدّولي مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وشدّد قيس، خلال إستقباله لوزير الخارجية، على استقلال القرار الوطني ورفضه لأي شكل من أشكال التدخل في الشأن الوطني، وأنه لا صوت يعلو في بلادنا فوق صوت الشعب.

وقال وزير الخارجية الامريكي، بلينكن أن تونس شهدت على مدار العام الماضي تراجعا مقلقا عن المعايير الديمقراطية، وقوضت العديد من المكاسب التي حققها الشعب التونسي بشق الأنفس منذ عام 2011.

وأشار إلى أنه ومنذ 25 جويلية 2021 أثار تعليق الحكم الدستوري، وتوطيد السلطة التنفيذية، وإضعاف المؤسسات المستقلة تساؤلات عميقة حول المسار الديمقراطي لتونس، سواء في تونس أو على الصعيد الدولي.

وأكد في السياق أنه وبالتنسيق مع حلفائهم وشركائهم، قامت الولايات المتحدة وستستمر في استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم الشعب التونسي في تشكيل حكومة ديمقراطية خاضعة للمساءلة تحافظ على مساحة النقاش والمعارضة الحرة، وتحمي حقوق الإنسان والأساسية. 

واختتم البيان بالقول إن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس تكون أقوى عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وحقوق الإنسان.