الخارجية الأمريكية: أزيد من 250 سجين سياسي في الجزائر والحبس المؤقت ظلّ مشكلة عام 2022 - Radio M

Radio M

الخارجية الأمريكية: أزيد من 250 سجين سياسي في الجزائر والحبس المؤقت ظلّ مشكلة عام 2022

Radio M | 22/03/23 13:03

الخارجية الأمريكية: أزيد من 250 سجين سياسي في الجزائر والحبس المؤقت ظلّ مشكلة عام 2022

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي بشأن ممارسات حقوق الإنسان حول العالم في 2022.
وتضمّن التقرير التجاوزات والانتهات التي يتعرّض لها الأفراد في مختلف الدول، كما شمل التقرير الجزائر.
وتطرّق التقرير السنوي للخارجية الأمريكية في سجّل الجزائر، إلى احترام سلامة الأشخاص على غرار الاختفاء القسري والتعذيب ووضع السجون والسجناء والحبس وإجراءات التوقيف ومعاملة الموقوفين، الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، إلى جانب المحاكمة العادلة وسجناء الرأي.
وقالت الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي إنّ “السلطات الجزائرية استخدمت قوانين مكافحة الإرهاب والقوانين المقيدة لحرية التعبير والتجمع العام لاحتجاز النشطاء السياسيين والمعارضين”.
وأضافت ذات الجهة، أنّ “أزيد من 250 شخصًا محتجزون تعسفيًا كسجناء سياسيين في الجزائر”، مُشيرة إلى أنّ “هذا الرقم كان بزيادة تزيد عن 20 في المائة في عدد السجناء السياسيين عن عام 2021”.
وأردفت الخارجية الأمريكية أنّ “عدد السجناء السياسيين قُدّر بما يزيد عن 300 شخص حتى نوفمبر 2022، من صحفيون ونشطاء ومحامون وشخصيات معارضة ومتظاهرو الحراك”.
وذكر التقرير في هذا الشق اعتقال وسجن المعارض السياسي رشيد نكاز ومحاميه عبد القادر شهرة شهر ماي 2022.
كما سلّط التقرير الضوء على “قمع المعارضين السياسيين حتى خارج الحدود الجزائرية”، ذاكرًا حالة الناشط سليمان بوحفص الذي اختفى في أوت 2021 من منزله في تونس وعاد للظهور في الجزائر بعد أسبوع. في 16 ديسمبر، ثمّ حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية” .

كما أكّد ذات التقرير السنوي أنّ الإفراط في استخدام الاحتجاز الاحتياطي (الوقف تحت النظر) ظلّ مشكلة خلال عام 2022، مشيرا: “على الرغم من أنّ القانون يحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، استخدمت الجزائر بشكل متزايد الحبس الاحتياطي ردًا على مسيرات الحراك منذ عام 2019، واعتقلت قوات الأمن بشكل روتيني الأفراد الذين شاركوا في احتجاجات غير مصرح بها أو انتقدوا الحكومة علانية،وأفاد الأشخاص الذين تم اعتقالهم أن السلطات احتجزتهم لمدة أربع إلى ثماني ساعات قبل الإفراج عنهم دون توجيه تهم إليهم”.

وعن الاعتقال التعسفي، أفاد التقرير أنّ على الرغم من أن القانون يحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفيين ، إلا أن السلطات استخدمت أحكامًا غامضة الصياغة تجرم “التحريض على التجمهر غير المسلح” أو “الإضرار بالوحدة الوطنية” أو “نشر أخبار كاذبة” أو “إهانة هيئة حكومية” لتوقيف واحتجاز الأفراد اعتبروا تعكير صفو النظام العام أو ينتقدون الحكومة.

وفي سياق ذي صلة، قال التقرير إنّ “الحبس الاحتياطي المطول يمثل مشكلة، وكثيرا ما كانت مدة الحبس المؤقت السابق للمحاكمة تعادل أو تتجاوز الحد الأقصى للعقوبة للجريمة المزعومة”.

من جهة أخرى، قال تقرير الخارجية الأمريكية أنّ تقرير موثوقة أكّدت أنّ الجزائر استخدمت التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضدّ معارضين، كما أنّ عناصر من الشرطة استخدمت في بعض الأحيان القوة المفرطة ضد المشتبه بهم، بما في ذلك المتظاهرين والمبلغين الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير وهو ما قد يرقى إلى التعذيب أو المعاملة المهينة.

وقال تقرير الخارجية الأمريكية إنّ ” القضاء في الجزائر لم يكن دائمًا مستقلاً أو محايدًا في الأمور المدنية ويفتقر إلى الاستقلالية وفقًا لبعض مراقبي حقوق الإنسان”.